طريده ، وهو شيخ كبير فجعل يطردها ، ويقول :
حظّ بني نبهان منها الأثلب * كأنّما آثارها لا تحجب
آثار ظلمان بقاع مجدب
وكان وزر بن جابر بن سدوس بن أصمع النبهاني في منزه ، فرماه وقال : خذها وأنا ابن سلمى .
فقطع مطاه ، فتحامل بالرّمية حتى أتى أهله فمات فقال وهو مجروح :
فإنّ ابن سلمى عنده فاطلبوا دمي * وهيهات لا يرجى ابن سلمى ولا دمي
يظلّ يمشي بين أجبال طيّئ * مكان « 1 » الثّريّا ليس بالمتهضّم
* ومنهم :
92 - عبيد بن الأبرص « 2 »
وكان المنذر بن امرئ القيس اللّخمي ، ابن
هامش
-هزجا يحك ذراعه بذراعه * فعل المكب على الزناد الأجذموقوله :وإذا شربت فإنني مستهلك * مالي وعرضي وافر لم يكلموإذا صحوت فما أقصر من ندى * وكما علمت شمائلي وتكرميوكان عنترة شهد حرب داحس والغبراء ، وحسن فيها بلاؤه ، وحمدت مشاهده .
قال أبو عبيده : إن عنترة بعد ما ثارت عبس إلى غطفان بعد يوم جبلة وحمل الدماء احتاج ، وكان صاحب غارات فكبر وعجز عنها ، وكان له بكر على رجل من غطفان ، فخرج نحوه يتجازاه ، فهاجت رائحة من صيف ، وهبت نافحة وهو بين شرح وناظرة فأصابت الشيخ فهرأته ، فوجد بينها ميتا .
وهو قتل ضمضما المري ، وأبا حصين بن ضمضم ، وهرم في حرب داحس والغبراء . قلت : هذا ما قال ابن قتيبة في موته ولم يذكر أنه قتل أو اغتيل ، فاللّه أعلم بما كان .
( 1 ) في " أ " ، " ب " : كأن . والمثبت أنسب للسياق .
( 2 ) هو : عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم وكان جاهليا قديما من المعمرين -