فسقاه سمّا في درّاج « 1 » ، . . . .
وهو بموسى باذ « 2 » .
فدعا عبد اللّه بالعشاء ، فأتاه حسين بذلك الدّراج ، فلما أحس به ركب في الليل ، وقال لأصحابه : هو آخر ما تروني .
وقد أكل معه الدّراج خادمان : فأما أحدهما فمات ، وأما الآخر فضنى حتى مات . ومات عبد اللّه بعد أيام .
* [ 74 ] ومنهم :
75 - أحمد بن علي بن هارون الرشيد
وكان له غلام يقال له :
نفيس ، وكان قد غلب عليه ، وأن نفيسا وأربعا من غلمانه أجمعوا على قتل أحمد .
وكان بين أحمد وبين عياله ثلاثة أبواب كلها تغلق دونهم .
وأن أحمد أمر بإغلاق الأبواب عند القيلولة كما كان يفعل .
فدخل عليه نفيس بمشمل « 3 » وهو نائم ، فضربه ضربتين إحداهما على رأسه ، والأخرى على فمه .
وأن أحمد تناول المشمل من يد نفيس فخرطه نفيس من يده فقطع أصابعه غير أنها لم تبن . ثم عاد نفيس فأجهز له بسكين ، وأخذ خاتمه فبعث به إلى
هامش
( 1 ) الدّراج : طائر مبارك كثير النتاج مبشر بالربيع . . وهو طائر أسود باطن الجناحين وظاهرهما أغبر على خلقه القطا إلا أنه ألطف . . . وهو من طير العراق . . ولحمه أفضل من لحم الفواخت وأعدل وألطف . وأكله يزيد في الدماغ والفهم والمنى " حياة الحيوان " للدميري ( 590 - 591 ) .
( 2 ) قال ياقوت في " معجم البلدان " ( 5 / 222 ) : موسياباذ : قربة منسوبة إلى رجل اسمه موسى من نواحي همدان . . . وموسياباذ : قرية بالري منسوبة إلى موسى الهادي لأنه أحدثها عن الآبيّ .
( 3 ) هو السيف الرفيع القصير .