له : وزير آل محمد
وكان أبو سلمة لما استتب الأمر واستقامت خراسان والجبال وفارس وجه أبو سلمة للعمال في السهل والجبل ، ثم قام أبو سلمة نحوا من أربعين يوما لا يظهر أمر أبي العباس ، وأبو جعفر ، وعبد اللّه ، وإسماعيل وعيسى ، وداود بنو علي وقد قدموا من الشام فأنزلهم أبو سلمة دار الوليد بن سعيد في بني أود « 1 » .
وكان القواد الذين قدموا من خراسان يقولون لأبي سلمة : أين الإمام ؟
فيقول : لا تعجلوا .
وكان أبو سلمة يدبرها لبني فاطمة - رضي اللّه عنها - اللّه عنها فجعل يرثيهم ويقول : نعم اليوم ، غدا ، حتى خرج أبو حميد ، وهو يريد الكناسة ، فلقي مولى لهم [ 63 ] أسود قد كان يعرفه حيث كان يأتي إبراهيم بالشام ، فلما رآه احتضنه وقال : ويلك ، ما فعل الإمام ومواليك ؟
قال : هم هاهنا واللّه مذ « 2 » أكثر من شهرين .
قال : وأين هم ؟
قال : في دار الوليد بن سعيد في بني أود .
قال : فانطلق فأرينيهم ، فخرج الأسود بين يديه ، وأبو حميد يتبعه في موكبه حتى دخل فقال : السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة اللّه ، ثم أرسل عينيه بالبكاء وقال : ما لكم هاهنا ؟
قالوا : تركنا أبو سلمة هاهنا منذ شهرين .
هامش
- الشعر المذكور بآخر الترجمة هنا :
وكان يقال لأبي سلمة : وزير آل محمد ، ولأبي مسلم أمير آل محمد .
( 1 ) في " أ " ، " ب " أوو ، وهو تحريف .
( 2 ) في " ب " : منذ .