ليأخذها وقد كمنا له شدّا عليه فقتلاه ، وهاج بينهما الناس فصاحا : إنما نحن ثائران « 1 » ، فأحجم الناس عنهما فنجيا .
وقال حريث في قتله :
فقلت له صبرا حريث « 2 » فإنّنا * كذلك نجزي قرضكم آل مرثد
قتادة يعلو رهطه وعلوته * بأبيض من ماء الحديد مهنّد
* ومنهم :
56 - عمرو بن محمد الثقفي
وكان عاملا على السند ، فوجه إليه المنصور بن جمهور الكلبي - وكان منصور بن جمهور افتعل عهدا فولي العراق ، وهو الذي يقول له الناس : منصور بن جمهور أمير غير مأمور ، وذلك في فتنة مروان بن محمد - فوجه « 3 » عمرو بن محمد بن القاسم الثقفي - وكان عامل مروان - رجلا من أهل الشام يقال له : فلان بن عمران يأخذ عمرا بالحساب ، فحبسه ، ودسّ إليه من قتله ، فأصبح ميتا وأشاع أنه قتل نفسه من خوف المحاسبة .
* ومنهم :
57 - منظور بن جمهور أخو منصور
وكان منصور ضم إلى أخيه منظور رجلا من أهل الشام من أهل اليمن يقال له : رفاعة بن ثابت بن نعيم ، فكان الغالب على أمر منظور ، وكان يسامره وينادمه .
هامش
( 1 ) في " أ " ، " ب " : ثائرين ، وهو لحن أو تحريف .
( 2 ) كذا الخطاب لنفسه فربما كان كذلك ، وربما كان الخطاب للقاتل وهو قتادة على ما في البيت الثاني ، واللّه أعلم .
( 3 ) أصاب هذه العبارة تكرارا حيث ذكرت هذه الكلمة قبل ذكر الجملة الاعتراضية كما ذكر الاسم أيضا في حين ذكر قبل ذلك والذي يفهم من السياق بدونه مما أحدث اهتزازا للعبارة ، وعدم تبادرها إلى الذهن .