تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فلما بلغ معاوية هذا القول عن سرعان أهل المدينة كتب إلى سعيد بن عثمان ، فقدم عليه ، فلما دخل عليه قال : ما شيء بلغني ، أن أهل المدينة يقولون : " واللّه لا ينالها يزيد " ، وأنشد الأبيات الثلاثة . فقال سعيد ، وما تنكر هذا يا معاوية ؟ واللّه إن أبي لخير من أبي يزيد ، وأمي خير من أم يزيد ، ولأنا خير من يزيد ، ومع هذا أنّا وليناك فما عزلناك ، ورفعناك فما وضعناك ، ثم صارت هذه الأشياء فحلّأتنا « 1 » عن جميع ذلك . قال معاوية : أما قولك يا ابن أخي : إن أبي خير من أبي يزيد ، فقد
هامش
- فانكبت عليه واتقت السيف بيدها فقطع أناملها ، فقالت : يا رباح - هو غلام لسيدنا عثمان - وكان معه سيف ، أعن عني هذا ، فضربه رباح فقتله ، ثم دخل آخر معه سيف ، فقال : أفرجوا لي فوضع ذباب السيف بطن عثمان ، فأمسكت نائلة السيف فحز أصابعها ، ومضى السيف في بطن عثمان فقتله . . . . ثم ذكر خطبتها النساء بعد موت عثمان ، ثم إرسالها لرسالتها إلى معاوية ثم قال : ثم خطبها معاوية بن أبي سفيان فأبت وأنشأت تقول :أبى اللّه إلا أن تكون غريبة * بيثرب لا تلقين أمّا ولا أباوكانت من أحسن الناس ثغرا فأخذت فهرا فدقت به أسنانها فسال الدم على صدرها ، فبكى جواريها وقلن لها : ما صنعت بنفسك ؟ قالت : إني رأيت الحزن يبلي كما يبلى الثوب وإني خفت أن يبلى حزني على عثمان ، فيطلع مني رجل على ما اطلع عثمان ، وذلك ما لا يكون أبدا . فنعم المرأة نائلة ونعم الوفاء وفاؤها وإن كنت لا أقر ما صنعت بنفسها فرحم اللّه نائلة في السابقين وألحقنا اللّه بها على خير قول وعمل من هذا الدين اللهم آمين . ( 1 ) في " أ " : فخلاتنا . والتصويب من " ب " والتحلئة طرد وحبس الإبل والماشية عن الورود .
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه ) — صفحة 130 | محمد بن حبيب البغدادي / سيد حسن كسروي