لمن هي في يده ، لأنه غير مالك لها ، فإن كان فيها بناء له فإن كان البناء من تراب الأرض فحكمه حكمها ، وإن كان بناء بآلة مملوكة لصاحبها فهو مملوك له .
وحكى القاضي وابن عقيل وصاحب « المغني » وغيرهم من أصحابنا : روايتين عن أحمد في جواز بيعه .
إحداهما : المنع ، لأن أحمد قال في رواية المروزي وابن بختان : إذا قال : أبيعك النقض - يعني البناء - ولا أبيعك رقبة الأرض . هذا خداع « 1 » .
والثانية : الجواز ، نقلها محمد بن الحكم « 2 » .
وروى أبو بكر الخطيب بإسناده عن جعفر بن محمد المؤدب : أنه سأل أحمد وبشر بن الحارث عن بيع أرض السواد ، فاتفق قولهما على بيع الأنقاض دون الأرض « 3 » .
وهذه الرواية أصح عند القاضي وابن عقيل . ولم يذكر ابن أبي موسى سواها ، لأن هذا البناء مملوك له فجاز بيعه ، كبنائه في أرض الوقف المستأجرة .
ومن الأصحاب من تأول الأولى على أن البناء كان بآلات من الأرض « 4 » .
وتأوله القاضي في كتاب « الروايتين » ، والآمدي : على أن البناء لم يعلم ، هل كان قبل الوقف أو بعده ؟ فمنع من بيعه لعدم تحقق ملكه . فأما إن تحقق أنه ليس بوقف ، جاز بيعه رواية واحدة .
قال الآمدي : ونقل حنبل عن أحمد في النزول في السواد ، فقال : قد ورثت
هامش
( 1 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 206 ) .
( 2 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 207 ) ، « المغني » لابن قدامة ( 2 / 725 ) . .
( 3 ) « تاريخ بغداد » للخطيب ( 1 / 4 ) .
( 4 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 206 ) .