وهذه إجارة الأرض بطعام أو بجنس ما يخرج منها . وفي ذلك خلاف مشهور بين الفقهاء « 1 » .
القسم الرابع : [ الأرض الموات ]
الأرض التي لا ماء لها ويمكن زرعها في الجملة . هل يوضع عليها خراج يؤخذ ممن كانت في يده أم لا ؟ في ذلك قولان للعلماء :
أحدهما : لا خراج عليه ، وهو قول أبي حنيفة « 2 » ، ورواية عن أحمد نقلها عنه أبو الحارث ، قال : الخراج يجب على أرض السواد ، على العامر إذا ناله الماء .
وهي اختيار الخلال والقاضي « 3 » .
والثاني : عليه الخراج ، وهي الرواية الثانية عن أحمد : قال في رواية الميموني وإبراهيم بن هاني : يمسح العامر والجبال وإن لم ينله الماء ماء السماء يناله . ونقل عنه الأثرم قال : عمر رضي اللّه عنه وضع على العامر والغامر . قيل له : وأنت تذهب إليه ؟
قال : نعم .
واختلف أصحابنا في محل هاتين الروايتين . فمنهم من قال : محلهما فيما يمكن زرعه بماء السماء ، ولا ماء له مستحق في أرضه ، وهو قول أبي الخطاب ، وصاحب « المحرر » « 4 » .
وقالت طائفة : بل ما يناله ماء السماء المعتاد يجب فيه الخراج ، رواية واحدة ،
هامش
( 1 ) هناك عبارة كتبت في بعض النسخ الخطية وهي ( مشهور بين الفقهاء وأما في الخراج ) وقوله ( أما في الخراج ) عبارة ناقصة فأما أن تكون زائدة أو هناك نقص في العبارة كأن تكون : ( فأما في الخراج فلا خلاف فيه ) .
( 2 ) « فتح القدير » ( 6 / 38 ) .
( 3 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 169 ) .
( 4 ) « المحرر » ( 2 / 179 ) .