كلمة مصحح الكتاب
كنا نسمع بكتاب أدب الكتاب ، لمؤلفه المنشيء البليغ أبي بكر محمد بن يحيي الصولي الشطرنجى المتوفى سنة 336 ، ونرى بعض النقول الممتعة عنه في بعض الكتب - كتفسير روح المعاني لشيخ مشائخنا أبي الثناء الآلوسي رحمه اللّه ، وبلوغ الإرب في معرفة أحوال العرب لشيخنا علامة العراق ورحلة أهل الآفاق أبي المعالي السيد محمود شكري الآلوسي حفظه اللّه تعالى ومتع الوجود بحياته ، وكتاب صبح الأعشى للقلقشندي رحمه اللّه وغيرها - فنشتهي أن نراه ونتمنى لو نقف عليه
وقد أعطانا اللّه ما نتمنى إذ ظفرت بنسخة منه عند شيخنا الآلوسي وقد انتقلت اليه من تراث جده المغفور له أبي الثناء الآلوسي وعليها بخطه « اشتراه أفقر العباد اليه عز شأنه السيد محمود المفتي ببغداد عفي عنه * 13 شوال سنة 1254 » فألفيته درة ثمينة ، وعلقا نفيسا ، بل كنزا كبيرا ، فهزني الشغف ، والاحتفاظ بالثمين من تراث عظماء السلف ، المجلين في ميدان البراعة ، فنسخته بيدي ، وقاسيت ما قاسيت من الصعوبة في ذلك ، لسقم خطه ، واختلال كلمه ، ورداءة وضعه ، حتى أن رائيه ليقول فيه ما هذا خط انس ولا جان . فهو - ولا أطيل - أشبه شيء بنسج