تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
هو الجواد الذي يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظلم « 1 »
واما اللامان اللتان تكتبان في أول الحرف إحداهما فاء الفعل والأخرى تجىء مع الألف للتعريف فإنك تكتبها حرفين نحو اللحم والليل . وانما كتبوا الذي بلام واحدة لأنها لا تنفرد عن الأخرى وكذلك الذين . فاما اللذان في التثنية فإنها كتبت على الأصل لتفرق بين التثنية والجمع

ما يقطع ويوصل

يكتبون أحب « ان لا » تفعل كذا بألف ونون وتكون « لا » مقطوعة منها وهو أجود لان القارئ ربما احتاج ان يقف على النون والكتاب على الوقف فمنهم من يكتب بألف ولام موصولة لان النون تدغم في اللام إذا نطق بها وكتبت على اللفظ . و « كلما » إذا أردت بها الجزاء كقولك كلما فعلت فعلت كتبتها حرفا واحدا لأنها أداة وإذ أردت بها معنى الذي كقولك كل ما فعلت فصواب فاقطع « كل » من « ما » وكذلك انما وكأنما ولكنما إذا أردت بهن الأدوات فاجعلها حرفا واحدا
هامش
( 1 ) الجواد الكريم المكثر في العطاء والتائل العطية وعفوا أي من غير طلب يتقدمه أو سهلا بلا مطل ولا تعب ويظلم أصله يظتلم قلبت التاء طاء لمجاورتها الطاء فإذا ادغم فمنهم من يقلب الطاء ظاء ثم يدغم ومنهم من يدغم الظاء في الطاء على القياس فيصير يطلم وقد روي البيت بالوجهين وروي بالاظهار أيضا يقول إن هذا الرجل يعطى من غير سؤال وإذا سئل ما لا طاقة له عليه قبله وتحمله ولم يرد سائله وهذا نهاية في الكرم