صلى اللّه عليه وسلم - ولنا فيه أسوة حسنة - يمزح ولا يقول إلا حقا ، ومازح عجوزا فقال : « إن الجنة لا يدخلها عجوز » « 1 » . وكانت في عليّ عليه السلام دعابة ، وكان ابن سيرين يمزح ويضحك حتى يسيل لعابه ، وسئل عن رجل فقال : توفي البارحة ، فلما رأى جزع السائل قرأ :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
« 2 » ، ومازح معاوية الأحنف بن قيس فما رئي مازحان « 3 » أوقر منهما ، قال له معاوية « 4 » : يا أحنف ، ما الشيء الملفّف في البجاد ؟ قال له : السّخينة يا أمير المؤمنين ؛ أراد معاوية قول الشاعر « 5 » :
إذا ما مات ميت من تميم * فسرّك أن يعيش فجىء بزاد
بخبز ، أو بتمر ، أو بسمن ، * أو الشيء الملفّف في البجاد
تراه يطوّف الآفاق حرصا * ليأكل رأس لقمان بن عاد [ 13 ]
« الملفّف « 6 » في البجاد » وطب « 7 » اللبن ، وأراد الأحنف أن قريشا
هامش
( 1 ) : أ ، و ، ل : العجز .
( 2 ) : سورة الزمر : 42 .
( 3 ) : و : متمازحان .
( 4 ) : ليس في و .
( 5 ) : الأبيات دون نسبة في عيون الأخبار 2 / 203 ، والحيوان 3 / 66 والبيان والتبيين 1 / 190 ، والعقد الفريد 2 / 462 ، ونسبت لأبي المهوش الأسدي في حواشي الكامل 1 / 171 ، وشرح الجواليقي ، ص : 97 ، والاقتضاب ، ص : 48 ، 288 وذكر في الموضع الثاني نسبتها إليه عن الجاحظ ، ونسبت ليزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي في كنايات الجرجاني ، ص : 73 ، والاقتضاب ، ص : 288 ، ونقل في الخزانة 3 / 142 كلام ابن قتيبة وما كتبه ابن السيد .
( 6 ) : و : والملفّف ، وكذا في م ، ومطبوعة الجواليقي . وزاد في ( أ ) قبل ذلك :
والبجاد كساء من الصوف .
( 7 ) : و : هو وطب .