وعن بيعتين « 1 » في بيعة ، وعن شرطين في بيع ، وعن بيع وسلف ، وعن « 2 » بيع الغرر وبيع المواصفة ، وعن الكالئ بالكالئ ، وعن تلقّي الركبان ، وأشباه « 3 » لهذا كثيرة « 4 » ، إذا هو حفظها ، وتفهّم معانيها وتدبّرها ؛ أغنته بإذن اللّه تعالى عن كثير من إطالة الفقهاء .
ولا بدّ له - مع ذلك - من دراسة أخبار الناس ، وتحفّظ « 5 » عيون الحديث ؛ ليدخلها في تضاعيف سطوره ممتثلا « 6 » إذا كتب « 7 » ، ويصل « 8 » بها كلامه إذا حاور .
ومدار الأمر على القطب ، وهو العقل وجودة القريحة ؛ فإن القليل معهما بإذن اللّه كاف ، والكثير مع غيرهما مقصّر .
ونحن نستحبّ لمن قبل عنا وائتمّ بكتبنا أن يؤدّب نفسه قبل أن يؤدب لسانه ، ويهذّب أخلاقه قبل أن يهذّب ألفاظه ، ويصون مروءته عن دناءة الغيبة ، وصناعته عن شين الكذب ، ويجانب - قبل مجانبته « 9 » اللحن وخطل القول - شنيع « 10 » [ 12 ] الكلام ورفث المزح . كان « 11 » رسول اللّه
هامش
( 1 ) : ب : بيعين في . س : بيعتين في مبيعة .
( 2 ) : ليس في أ .
( 3 ) : و ، ل ، س ، ج : في أشباه .
( 4 ) : من ب فقط .
( 5 ) : و : وتحفّظه .
( 6 ) : زاد في و : بها . كذا في مطبوعة ليدن ، ولم يشر ناشرها إلى اختلاف النسخ هنا ، وهي في م ، ومطبوعة الجواليقي القاهرية ( عنيت بنشرها مكتبة القدسي ) :
متمثّلا ، وكلاهما صواب .
( 7 ) : و : كاتب .
( 8 ) : و : أو يصل .
( 9 ) : أ ، ب ، ج : مجانبة .
( 10 ) : في المطبوعة : « وشنيع » وهو خطأ من الناشر .
( 11 ) : و ، ل ، س : وكان .