وليها ، تقول « حيث يكون عبد اللّه أكون » ، فإذا زيد فيها « ما » تغيرت وصارت « 1 » بمعنى « أين » وجزمت الفعل ؛ تقول « حيثما تكن أكن » ؛ فدخول « ما » عليها يغيّر معناها ، فكأنها و « ما » حرف واحد ، وعلى أنّ « ما » معها لا تكون أبدا في موضع اسم كما كانت مع « أين » وغيرها في موضع اسم فيجوز فيها ما جاز في غيرها من الفعل .
و « نعمّا » [ 259 ] إن شئت وصلت ، وإن شئت فصلت ، وأحبّ إليّ أن تصل للإدغام ، ولأنّها « 2 » موصولة في المصحف « 3 » ، و « بئسما » كذلك ؛ لأنها وإن لم تكن مدغمة فهي مشبّهة بها ، وحجّة من قطع « نعم ما » و « بئس ما » أنّ « ما » معهما في معنى الاسم .
وتكتب « فيم أنت » فتصل وتحذف الألف ، فإذا كان الكلام خبرا قطعت ، فقلت « 4 » : « تكلم فيما أحببت » ؛ لأن « ما » في موضع الاسم « 5 »
و « عمّا » تكتب موصولة للإدغام ، كانت « ما » فيها اسما أو صلة « 6 » .
باب « من » إذا اتصلت
تكتب « عمّن سألت » و « ممّن طلبت » فتصل للإدغام ، وهي هاهنا
هامش
( 1 ) : أ ، و : « فصارت » .
( 2 ) : أ ، و : « لأنها » بلا الواو .
( 3 ) : وردت « نعمّا » في موضعين : في سورة البقرة : 271إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ، وفي سورة النساء : 58إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ( 4 ) : و : « فتقول » .
( 5 ) : و : « اسم » .
( 6 ) : س : « صلة أو اسما » . وفي أ : « اسما وصلة » وهو خطأ من الناسخ .