كلامه كانت وبالا على لفظه ، وقيدا للسانه ، وعيّا في المحافل ، وعقلة « 1 » عند المتناظرين . ولقد بلغني أن قوما من أصحاب الكلام سألوا محمد بن الجهم البرمكيّ « 2 » « 3 » أن يذكر لهم « 4 » مسألة من حد المنطق حسنة لطيفة ، فقال لهم : ما معنى قول الحكيم : « أول الفكرة آخر العمل ، وأول العمل آخر الفكرة » « 5 » ؟ فسألوه التأويل « 6 » ، فقال لهم : « 7 » مثل هذا كمثل « 8 » رجل قال : « إني صانع لنفسي كنّا » فوقعت فكرته على السقف ، ثم انحدر فعلم أن السقف لا يقوم « 9 » إلا على حائط ، وأن الحائط لا يقوم إلا على أسّ ، وأنّ الأسّ « 10 » لا يقوم إلا على أصل ، ثم ابتدأ في العمل بالأصل ، ثم بالأسّ ، ثم بالحائط ، ثم بالسقف ؛ فكان « 11 » ابتداء تفكره آخر عمله وآخر عمله بدء تفكّره « 12 » ؛ قال « 13 » : فأية منفعة في هذه المسألة ؟ وهل يجهل أحد هذا « 14 » حتى يحتاج إلى إخراجه « 15 » بمثل هذه « 16 » الألفاظ الهائلة ؟ وهكذا « 17 » جميع
هامش
( 1 ) : في مطبوعة ليدن « غفلة » ولعل الصواب : عقلة ، بضم العين المهملة وإسكان القاف ، وهي كذلك عند الجواليقي . قال : « وعقلة أي : حبسة ، والعقل ، في اللغة ، الحبس . . . » انظر كلامه في شرحه ، ص : 41 ، وكذلك في م .
( 2 ) ليس في و ، ل ، س ، ج .
( 3 ) : ليس في أ .
( 4 ) : ليس في أ .
( 5 ) : قال الجواليقي ، ص 42 : ويقع في بعض الروايات في أوّل هذه المسألة : أول الفكرة آخر العمل وآخر العمل أول الفكرة وهو تكرير أيضا .
( 6 ) : ليس في ب .
( 7 ) : ليس في أ ، و .
( 8 ) : ليس في و .
( 9 ) : و : يكون .
( 10 ) : و : والأسّ .
( 11 ) : و : وكان .
( 12 ) : أ ، س : فكرته .
( 13 ) : ليس في س . و : قال أبو محمد .
( 14 ) : أ : مقدار هذا . و : مقدار هذا من نفسه .
( 15 ) : أ ، و : إخراجها .
( 16 ) : أ ، و ، س : بهذه الألفاظ .
( 17 ) : أ : وهذا .