وإذا رأى صاحب لغة قال : ما معنى قول الشاعر « 1 » :
وأقدر مشرف الصّهوات ساط * كميت لا أحقّ ولا شئيت « 2 »
وإذا رأى نحويا يقول : على ماذا ينتصب
« نَذِيراً لِلْبَشَرِ »
« 3 » .
فإذا أكثر من هذا وشبهه أنشد :
أرى الناس أخلاطا جميعا وإنهم * على ذاك شتّى والهوى متفرّق
ترى المرء إن جالسته ذا صناعة * وسائر ما فيه على ذاك أخرق
وتلقى أصيل الرأي ليس لسانه * بمخرج ما في قلبه حين ينطق
ورأيته مرة يسأل الحسنكي :
ما الطّاية « 4 » ، والثّاية « 5 » ، والغاية « 6 » ، والآية « 7 » ، والرّاية « 8 » ؟
هامش
( 1 ) هو عدي بن خرشة الخطمي ، والبيت في اللسان ( ساط ، شأت ، حقق ) .
( 2 ) فرس أقدر : تجوز حافراه رجليه عند العدو ، وذلك من صفات مدحه ، والساط : الذي يرفع ذنبه في عدوه ، وهو محمود فيه أيضا ، والأحق :
الذي يضع رجله موضع يديه ، والشئيت : العثور ، وكلاهما من صفات الفرس المذمومة .
( 3 ) سورة المدثر 36 .
( 4 ) هذه الكلمات في رسالة الملائكة لأبي العلاء ( 101 ، 109 ، 117 ) .
الطاية : السطح ، والصخرة العظيمة ، وأرض لا حجارة فيها ، والقطعة من الإبل .
( 5 ) الثاية : مأوى الغنم والإبل والبقر .
( 6 ) الغاية : المنتهى ، ومدى الشيء . وفي الأصل : « العاية » ، والتصويب عن رسالة الملائكة 101 ، 109 .
( 7 ) الآية : العبرة والعلامة .
( 8 ) الراية : العلم .