أنه ما جاء إلا زند وأزناد « 1 » ، وفرخ وأفراخ ، وفرد وأفراد .
فقلت : أنا أحفظ ثلاثين حرفا كلّها « فعل وأفعال » .
قال : هات يا مدّعي ! فسردت الحروف / ودللت على مواضعها من الكتب .
ثم قلت : وليس للنّحويّ أن يجزم مثل هذا الحكم إلا بعد التبحّر والسّماع الواسع ، وليس للتّقليد وجه إذا كانت الرّواية شائعة ، والقياس مطردا ، وهذا كقولهم : فعيل على عشرة أوجه ، وقد وجدته أنا على أكثر من عشرين وجها ، وما انتهيت في التّتبع إلى أقصاه .
فقال : خروجك من دعواك في فعل يدلّنا على قيامك بالحجّة في فعيل ، ولكنّنا لا نأذن لك في اقتصاصك ، ولا نهب آذاننا لكلامك ، ولم يف ما أتيت به بجرأتك في مجلسنا وتبسّطك بحضرتنا .
فهذا كما ترى .
وسألني عن أبي حامد المرورّوذي « 2 » . فوصفت له نباهته وتقدّمه وحفظه وبيانه .
هامش
( 1 ) في الأصل : « زيد وأزياد » تصحيف .
( 2 ) أحمد بن بشر بن عامر ( عامر بن بشر ) العامري القاضي البصري -