فقال : كان صاحبنا يقول : أشد ما عليّ أن خصمي معلّم مأبون .
وكان هذا يقول : كيف أسامي حدثا صغير الرأس ، كليل اللسان ، قليل الهمّة ، الخير عنده حرّ « 1 » والدّرهم في نفسه ربّ ؛ وكان ينشد فيه :
فتى يمنع الطّعا * م ولا يمنع الحرم
فجميع النساء في ال * حلّ والمطبخ الحرم
فهذا هذا .
قلت لأبي عبيد الكاتب النصراني « 2 » ببغداد ، وكان سهل البلاغة حلو اللفظ ، حسن الاقتضاب ، غريب الإشارة ، مليح الفصل والوصل :
كيف ترى كتابة ابن عباد « 3 » ؟
هامش
( 1 ) الحرّ : حرقة في القلب من الوجع . ويحتمل أن تقرأ ( حر ) بكسر الحاء بمعنى أن الخير عنده عورة لا يراها الناس .
( 2 ) هكذا « لأبي عبيد » ، وفي الإمتاع في مواضع متعددة ( انظر الفهارس ) ، والصداقة 28 : « ابن عبيد » . وقد وصفه أبو حيان ( صداقة 28 ) بقوله :
« وأما ابن عبيد فكلفه بالخطابة والبلاغة والرسائل والفصاحة قد طرحه في عمق لج لا مطمع في انتقاذه منه ، ولا طريق إلى صرفه عنه ، هذا مع حركات غير متناسبة وشمائل غير دمثة ومناظرة مخلوطة بذلة أهل الذمة ودالة أصحاب الحجة » . وأورد له رسالة من إنشائه في 32 من الصداقة .
( 3 ) السؤال والجواب عنه مقتضبا في الإمتاع 1 / 61 .