وبينما المرء في الاحياء مغتبط * إذ صار في الرمس تعفوه الأعاصير
يبكي الغريب عليه ليس يعرفه * وذو قرابته في الحي مسرور
حتى كان لم يكن الا تذكّره * والدهر أينما حال دهارير
[ سرعة وجرأة ابن رواحة في الشعر ]
427 - * وأخرج الزبير بن بكار في ( الموفقيات ) « 1 » عن هشام بن عروة عن أبيه قال :
ما سمعت بأحد أجرأ ولا أسرع شعرا من عبد اللّه بن رواحة يوم يقول له رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم :
قل شعرا تقتضيه الساعة وأنا أنظر إليك ، ثم أبدّه بصره ، فانبعث عبد اللّه بن رواحة يقول :
اني تفرّست فيك الخير أعرفه * واللّه يعلم ما ان خانني بصر « 2 »
أنت النبيّ ومن يحرم شفاعته * يوم الحساب فقد أزرى به القدر
فثبّت اللّه ما أتاك من حسن * كالمرسلين ونصرا كالذي نصروا « 3 »
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وأنت فثبتك اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) شرح شواهد المغني ص 293 .
( 2 ) الخبر والشعر في ابن هشام 4 / 16 والمؤتلف والمختلف 126 وابن سلام 188 وسير أعلام النبلاء 1 / 169 وعجزه في ابن سلام وسير أعلام النبلاء .
فراسة خالفتهم في الذي نظروا
( 3 ) في ابن سلام وسير أعلام النبلاء :
تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا
( 4 ) في سير أعلام النبلاء : فأقبل صلى اللّه عليه وسلم بوجهه مستبشرا وقال : وإياك فثبّت اللّه .