كأغرّ يتّخذ السيوف سرادقا * يمشي برايته كمشي الأنكب « 1 »
( 180 ظ / ) فتح الاله بشدّة لك شدّها * ما بين مشرقها وبين المغرب
لما لقينا أهل مسكن غدوة * كالطود في متهوّل متنكّب
تعدو جيادهم بكلّ مقصّص * جدد الثياب وحنظلي مذنب « 2 »
ومحزّزين لحاهم خشبيّة * قتلاهم مجهولة لم تنسب
وآلا ابن مروان الأغرّ محمد * ما بين أشترهم وبين المصعب « 3 »
نفسي فداؤك يوم ذلك من فتى * يكفي بمشهده مكان الغيّب « 4 »
[ عندما أخبر عبد اللّه بن الزبير بقتل مصعب ]
354 - * أخبرنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني أبو الحسن المدائنيّ عن عوانة بن الحكم والشرقيّ بن القطامي عن أبي جيّان « 5 » الكلبي قال : حدثني شيخ من أهل مكة قال :
لمّا اتي عبد اللّه بن الزبير بقتل مصعب بن الزبير أضرب عن ذكره أياما ، حتى تحدّث به إماء مكة في الطرق ، ثم صعد المنبر ،
هامش
( 1 ) في المرزوقي : بشدّة قد شدّها . والانكب : المتطاول .
( 2 ) مقصقص : غليظ أو قصير أو عظيم الصدر .
( 3 ) في ب : بين ابن أشترهم . وفي المرزوقي : جمع ابن مروان .
( 4 ) في ب : بمشهدهم . تحريف . وفي الانساب : حضور الغيّب .
( 5 ) في ب : جناب .