للنكرة ، وإذا لم تعرف ولم تنكر فإنها تسجو سجوا . يا ابن أخي ايّاك أن تزوّج إلى قوم أهل دناءة ، أصابوا من الدنيا ، غثرة « 1 » فتشركهم في دناءتهم ، ويستأثرون عليك بدنياهم . فقمت وقد اكتفيت .
[ هند تأخذ مسوحها من شعر مالك بن أسماء ]
344 - * حدّثني الزبير قال : سمعت عمي مصعبا يقول :
قال مالك بن أسماء لهند « 2 » : أعطني صفة مسوحك « 3 » . قالت : لا أعطيكه تعلّمه جواريك ولا حياء لهنّ ، فألحّ عليها . فقالت : ما أخذته الّا من شعرك حيث تقول :
أطيب الطيب طيب أمّ أبان * فأرمسك بزنبق مفتوق
خلّطته بعنبر وبندّ * فهو أحوى على اليدين شريق
قال لي عمي : وهي مسوح « 4 » أمّك .
[ بين أبي العتاهية وشاعر من خراسان ]
345 - * حدّثني الزبير قال : أخبرني ثابت بن الزبير بن هاشم قال « 5 » :
قدم المأمون من خراسان معه بشاعر ، فلقيه أبو العتاهية ، فقال له أبو العتاهية : من أشعر أنا أو أنت ؟ قال : أنت أشعر وأولى بالتقدمة ، ووقّره . فقال له أبو العتاهية : كم تقول في الليلة من بيت . قال : ربما أقمت على القصيدة لا تكون ثلاثين بيتا « 6 »
هامش
( 1 ) الغثرة : سفلة الناس .
( 2 ) هو مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزاري ، شاعر اسلامى غزل ، وكان الحجاج ولاه بصبهان . بعد ان تزوج أخته هندا . وكان حسن الصورة جميلا .
الأغاني 16 / 41
( 3 ) في ب : مسوكك .
( 4 ) في ب : مسوك .
( 5 ) الخبر في الأغاني 17 / 11 . والشاعر الذي تحادث مع أبي العتاهية فيه محمد بن مناذر . وفي 17 / 29 رواية أخرى للخبر نفسه مع ابن مناذر أيضا .
( 6 ) سقطت عبارة لا تكون ثلاثين بيتا ، من ب .