[ عبد الملك بن مروان يستشير في المسير إلى العراق ]
348 - * حدّثني الزبير قال « 1 » : حدّثني أبو الحسن المدائني قال « 2 » :
لما كانت سنة اثنتين وسبعين استشار عبد الملك بن مروان عبد الرحمن ابن زيد الحكمي في المسير إلى العراق ، ومناجزة مصعب بن الزبير فقال : يا أمير المؤمنين قد واليت بين عامين تغزوهما ، وقد خسرت خيلك ورجالك ، وعامك هذا عام جدب ، فأرح نفسك وجسدك ، ثم ترى رأيك « 3 » . قال : اني أبادر ثلاثة أشياء : الشام أرض المال بها قليل ، وأخاف أن ينفد ما معي ، وأشراف أهل العراق قد كتبوا إلي يدعونني إلى أنفسهم ، وأهل العراق كلّا ولا . وثلاثة من أصحاب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قد كبروا ، ونفدت أعمارهم ، فأنا أبادر بهم « 4 » الموت ، أحبّ أن يحضروا معي . ثم دعا يحى بن الحكم « 5 » ، وكان يقول :
من أراد أمرا ( 176 ظ / ) فليشاور يحى ، فإذا أشار عليه بأمر فليعمل بخلافه . فقال : يا « 6 » يحيى ما ترى في المسير إلى « 7 » العراق ؟ قال : أرى أن ترضى بالشام ، وتقيم بها ، وتدع مصعبا والعراق ، فلعن اللّه العراق « 8 » . فضحك عبد الملك ، ودعا
هامش
( 1 ) من هنا المنشور في المجلد ( 3 ) من بحوث الجمعية الملكية للعلوم في جوتنجن .
( 2 ) الخبر في أنساب الأشراف 5 / 33 والأغاني 17 / 161 .
( 3 ) في الانساب : فأرج الامر سنة أو سنتين واسترح .
( 4 ) في ب : أبادرهم .
( 5 ) هو يحى بن الحكم بن أبي العاص أخو مروان بن الحكم . ولاه عبد الملك المدينة سنة 75 . وكان ممن قال شعرا ينكر على يزيد قتل الحسين ( رض ) انظر الطبري 5 / 460 و 6 / 202
( 6 ) سقطت ( يا ) النداء من ب والمجلة .
( 7 ) سقط قوله ( في المسير إلى ) من ب .
( 8 ) سقط قوله ( لعن اللّه العراق ) من ب .