الناس ، أقبلوا على أميركم ، ثم أعاد ذكر عثمان بن عفّان ، أميركم ، له عليكم السمع والطاعة ، أنتم على منهاج عثمان بن عفّان ، اسمعوا له وأطيعوا ، الليّن يعافي الناس ، وينفق المال ، فمن تولّى فلا يعهدنّ . ثم قال « 1 » : بئر أريس وما بئر أريس . ثم ذكر الصحيفة التي كتب بها عمرو بن أبي العاص الثقفي إلى عثمان قبل أن يأتي خبره عن فتح فتح اللّه للمسلمين ، ونصره إياهم .
ثم قال : انما كان الناس سواء ، ولكنما يفضّل بين الناس أعمالهم .
وقال : جيىء بالنبيّين والشهداء ، يرى مع كلّ نبيّ أمّته جثيّا .
وقال : هذه الجنة وهذه النار . ثم قرأ من القرآن أيات :
« كَلَّا إِنَّها لَظى ، نَزَّاعَةً لِلشَّوى ، تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى »
« 2 » .
وقال : جاءت الفتنة ثم ذكر الشهداء ، ثم كبّر فقال : خارجة بن زيد « 3 » ، ( 163 ظ / ) وسعد بن الربيع « 4 » ، وعبد اللّه بن رواحة « 5 » ،
هامش
( 1 ) في المغانم المطابة والسمهودي : وأبيحت الا حما بئر أريس وماء بئر أريس .
والذي في معجم البلدان : بئر أريس بئر بالمدينة ثم بقبا مقابل مسجدها . قال أحمد بن يحيى بن جابر : نسبت إلى اريس ، رجل من المدينة من اليهود ، عليها مال لعثمان بن عفان ( رض ) ، وفيها سقط خاتم النبي ( ص ) من يد عثمان في السنة السادسة من خلافته ، واجتهد في استخراجه بكل ما وجد اليه سبيلا ، فلم يوجد إلى هذه الغاية فاستدلوا بعدمه على حادث في الاسلام عظيم ، وقالوا : ان عثمان لما مال عن سيرة من كان قبله ، كان أول ما عوقب به ذهاب خاتم رسول اللّه ( ص ) من يده .
وقد كان قبله في يد أبي بكر ثم في يد عمر ( رض ) .
( 2 ) سورة المعارج آية 15 - 17 .
( 3 ) استشهد في أحد ، وهو صهر أبي بكر .
الإصابة 1 / 399
( 4 ) هو سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير الأنصاري الخزرجي أحد نقباء الأنصار استشهد بأحد . الإصابة 2 / 24
( 5 ) الشاعر المشهور ، ومن السابقين الأولين من الأنصار ، استشهد بمعركة مؤتة . الإصابة 2 / 298