بمنزور « 1 » ( 157 ظ / ) نداها ، ولا مبلوغ مداها ، فنبّه للتفكر قلبك ، واتقّ اللّه ربّك ، واعط من نفسك من هو تحتك من العفو ما تحبّ أن يعطيك من هو فوقك من العدل والرأفة والأمن من المخافة ، فقد أنعم اللّه عليك بأن فوّض أمورنا إليك ، فاعرف لنا حقّنا « 2 » ، فانّ علينا من نقل الحديد وثقله أذىّ شديدا ، مع معالجة الأغلال ، وقلّة رحمة العمّال ، الذين تسهيلهم الغلظة ، وتيسيرهم الفظاظة ، وايرادهم علينا الغموم ، وتوجيههم الينا الهموم ، وزيادتهم الحراسة ، وبشارتهم الا ياسة ، فاليك نرفع كربة الشكوى « 3 » ، ونشكو شدّة البلوى ، ومتى تميل الينا طرفا ، وتردنا منك عطفا « 4 » ، تجد عندنا نصحا ، وودّا صريحا « 5 » ، لا يضيع مثلك مثله ، ولا ينفي مثلك أهله ، فارع حرمة من بحرمته أدركت ، واعرف حجّة من بحجّته فلجت ، فانّ الناس من حوضك رواء ، ونحن منه ظماء ، يمشون في الأبراد ، ونحجل في الأقياد « 6 » ، بعد الخير والسّعة ، والخفض والدّعة ، واللّه المستعان ، وعليه التّكلان ، صريخ « 7 » الأخيار ، ومنجي الأبرار ، الناس في دولتنا في رخاء « 8 » ، ونحن
هامش
( 1 ) في البيان : فيه بمنزور . والمنزور : القليل .
( 2 ) في البيان والتبيين : فاعرف لنا لين شكر المودة ، واغتفار مسّ الشدة ، والرضا بما رضيت ، والقناعة بما هويت فان علينا من سهك الحديد . .
( 3 ) في البيان والتبيين : فاليك بعد اللّه نرفع .
( 4 ) في المصدر السابق : فمتى تمل الينا طرفا وتولنا منك عطفا .
وفي ب : تمد الينا .
( 5 ) في المصدر نفسه : صحيحا .
( 6 ) في المصدر نفسه : ونحن نرسف في الاقياد .
( 7 ) صريخ من الاضداد : المغيث والمستغيث ، وأراد المعنى الأول هنا .
( 8 ) في المصدر السابق : من دولتك .