قال : فلما كان بعد ذلك ، وقتل مصعب بن الزبير ، اجتاز بابن ظبيان عبيد اللّه بن زياد « 1 » ، فسلّم على عبد اللّه بن الزّبير ، وقد عمي ، فقال لقائده : من هذا ؟ قال : عبيد اللّه بن ظبيان ، قال : بلّغنيه .
فلما صار اليه قال :
أبا مطر شلّت يمين تقرّعت * بسيفك رأس ابن الحواريّ مصعب
ولا ظفرت كفّاك بالخير بعده * ولا زلت تسعى في تباب متبب
قتلت امرءا كانت نوافل فضله * تجود على من بين شرق ومغرب
أغرّ كأنّ البدر سنّة وجهه * إذا ما بدا في الجحفل المتكتّب « 2 »
قال : قد كان ذاك فما أفلحنا ، ولا أنجحنا ، فهل من مخرج ؟
قال : سبق السيف العذل « 3 » .
[ ميراث بين آل أبي سفيان وبني مروان ]
299 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني العتبي عن أبيه قال « 4 » :
وقع ميراث بين ناس من آل أبي سفيان [ وبني مروان ] « 5 »
هامش
( 1 ) هو عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان التميمي العائشي ، كان شجاعا فتاكا ، وكان مقربا من عبد الملك بن مروان وهو الذي قتل مصعب بن الزبير وحمل رأسه إلى عبد الملك .
الطبري 7 / 186 ( الحسينية )
( 2 ) في ب : الحفل المتكذب . تحريف .
( 3 ) في الأغاني : لا نجاة هيهات . سبق السيف العذل . والمثل في المستقصى 2 / 115 يضرب في الامر الذي لا يقدر على ردّه .
( 4 ) الخبر في عيون الأخبار 3 / 182 برواية العتبى ولباب الآداب 344 والعقد الفريد 2 / 40 .
( 5 ) ما بين الحاصرتين زيادة من عيون الأخبار . وفي العقد الفريد :
بني هاشم وبنى أمية .