فانّ الجواد من تلفّت حوله * وانّ البخيل ناكس الطرف أقود « 1 »
كذاك أمور الناس راض دنيّة * وسام إلى فرع العلا متورّد
وداع دعاني دعوة فأجبته * وهل يدع الداعين الا اليلندد « 2 »
[ جود حاتم وابنته سفانه ]
281 - * حدثنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني عليّ ابن المغيرة عن هشام بن محمد عن أبي مسكين قال « 3 » :
كانت سفانة بنت حاتم من أجود نساء العرب ، وكان أبوها يعطيها الصّرمة من إبله ، فتهبها وتعطيها الناس ، فقال حاتم : يا بنية ، انّ السخيّين إذا اجتمعا في مال أتلفاه ، فاما أن أعطي وتبخلين ، واما أن تعطي وأبخل ، فإنه لا يبقى « 4 » على هذا شئ .
وكان « 5 » أبو جبيل ، وهو عبد قيس بن خفاف البرجمي ، أتى حاتما في دماء حملها عن قومه ، أسلموه فيها ، وعجز عن أدائها ، فقال :
واللّه لآتينّ من يحملها عنّي ، وكان شاعرا شريفا ، فأتى حاتما فقال له : قد كان بين قومي دماء ، فتواكلوها ، واني حملتها في مالي وابلي « 6 » ، فقدّمت مالي ، وكنت أملي « 7 » ، فان تحملها ، فربّ
هامش
( 1 ) في الديوان والأغاني :فمنهم جواد قد تلفت حوله * ومنهم لئيم دائم الطرف أقود( 2 ) في الديوان : الا المبلد ، والليلند : الخصم الشديد الخصومة .
( 3 ) النص في الأغاني 17 / 377 برواية ابن الكلبي عن أبي مسكين .
( 4 ) سقطت عبارة ( فإنه لا يبقى ) من ب .
( 5 ) الحادثة في الأغاني 7 / 152 ( بولاق ) .
وعبد قيس شاعر جاهلي من بني حنظلة من البراجم قوم من تميم .
انظر الأصمعيات رقم 87 والمفضليات رقم 116
( 6 ) في الأغاني : مالي وأهلي .
( 7 ) في الأغاني : فقدمت مالي وأخرت أهلي وكنت أوثق الناس به في نفسي .