بذلك أوصاه عديّ وحشرج * وسعد وعبد اللّه تلك القماقم « 1 »
فقال له حاتم : اني كنت لأحبّ أن يأتيني مثلك من قومك ، هذا مرباعي من الغارة على تميم ، فان وفت الحمالة ، والّا كمّلتها لك ، وهي مائتا بعير سوى بنيها وفصالها ، مع أني لأحب أن لا توئس قومك بأموالهم ، فضحك أبو جبيل « 2 » ، ثم قال : لكم ما أخذتم منّا ، ولنا ما أخذنا منكم ، وأيّما بعير دفعته اليّ وليس له ذنب في يد صاحبه ، فأنت منه برىّ ، فأخذها منه ، وزاده مائة ، وانصرف راجعا إلى قومه فقال حاتم « 3 » :
( 149 و / ) أتاني البرجميّ أبو جبيل « 4 » * لهمّ في حمالته طويل
فقلت له خذ المرباع دهرا « 5 » * فاني لست أرضى بالقليل
على حال ولا عوّدت نفسي * على علّاتها علل البخيل
فخذها انها مائتا بعير * سوى الناب الرديّة والفصيل
ولا منّ عليك بها فاني * رأيت المنّ يزري بالجميل « 6 »
هامش
( 1 ) هؤلاء اباؤه . وقد مرّ نسبه في أول الحديث عنه .
القماقم : واحدها القمقام وهو السيد .
( 2 ) وفي الأغاني : جميل .
( 3 ) أخلّ بها ديوانه .
( 4 ) في الأغاني : جميل .
( 5 ) في ب : رهوا . وفي الأغاني : منها .
( 6 ) في ب : بلا منّ . . بالجزيل .