على صدره « 1 » .
فأتت الجارية مالكا فوجدته متوسّدا وطبا « 2 » من اللبن ، وتحت بطنه وطب آخر ، وهو نائم فأنبهته ، وبلّغته الرسالة فرفع يده إلى رأسه ، فحكّ رأسه بيده ، ونكس رأسه مفكّرا ، فقالت له الجارية : انما هي الليلة حتى تعلم الناس بمكان حاتم ، ويبلغهم حاله . فقال :
أقرئي على مولاتك السلام ، وقولي لها هذا الذي أمرتك أن تطلّقي فيه « 3 » حاتما ، وما عندي « 4 » ناب مسنّة قد تركت العمل ، فاستحقت النحر ، وما كنت لأنحر صغيرة بشحم كلاها مقبلة للخير « 5 » ، وما عندي من اللبن ما يكفي أضياف حاتم .
فرجعت ، فأخبرتها بما سمعت منه ، وما رأت ، وما ردّ عليها ، فقالت : ويحك اطلبي حاتما بالوادي ، فان وجدتيه فقولي : ان أضيافك قد نزلوا بنا الليلة ، وهم يرون أنك في منزلك كما كنت ، فأرسل الينا بناب نقرهم ، ولبن نغبقهم ، فإنما هي الليلة حتى يعرفوا حالك . فأتت الجارية الوادي فصرخت به ، فسمع صوتها ، فقال مجيبا لها : لبيك ، قريبا دعوت ، فانتبهت اليه فقالت : ان ماوية تقرئك السلام وتقول : ان أضيافك قد نزلوا بنا ، فأرسل الينا بناب ننحرها ( 147 ظ / ) لهم ، وبلبن نسقيهم ، فأرسل إليها « 6 » بناب ، ثم قام إلى الإبل فأطلق اثنين من عقلهما ، ثم صرخ بهما حتى انتهى إلى الخباء ، ثم بادرهما فضرب عراقيبهما ، فصرخت ماويّة من داخل
هامش
( 1 ) هذا الشرح جعل في الهامش في نسخة الأصل .
( 2 ) الوطب : سقاء اللبن .
( 3 ) في الأغاني : حاتما فيه .
( 4 ) في الأغاني : فما عندي من كبيرة قد . . .
( 5 ) في ب : أراها مقبلة للخير .
وفي الأغاني : لا نحر صفية غزيرة بشحم كلاها .
( 6 ) وفي الأغاني : فقال : نعم وأبي ثم قام . . .