قصر نفيس بالمدينة « 1 » .
فبلغه عنها شيى أنكره ، فغاب عنها زمانا ، ثم أتاها فقال لها : تغنّين :
وكنت أحبّكم فسلوت عنكم * عليكم في دياركم السلام
فقالت : نعم . وأغنيّ :
تحمّل أهلها عنها فبانوا * على آثار من ذهب العفاء « 2 »
قال : فازداد بها شغفا وكلفا ، وأقام مليّا يديم النظر إليها . ثم قال :
تغنين .
وأخضع للعتبى إذا كنت ظالما * وان ظلمت كنت الذي اتنصل « 3 »
قالت : نعم ، وأغنيّ :
فان تقبلوا نقبل عليكم بودنا * وننزلكم منا برحب المنازل « 4 »
قال : فتقاطعا في بيتين ، وتواصلا في بيتين . ولم يفطن من القوم غيري .
هامش
له علية بنت المهدي ، وفي ذلك خلاف .
انظر ترجمتها في الأغاني 13 / 114
( 1 ) قصر نفيس : على ميلين من المدينة ينسب إلى نفيس بن محمد ، رجل من موالي الأنصار . وقيل منسوب إلى محمد بن زيد بن عبيد بن معلى بن لوذان من حلفاء بني زريق بن عبد بن حارثة بن الخزرج ، وهو بحرّة وأقم بالمدينة .
المغانم المطابة في معالم طابة 346
( 2 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 58 .
العفاء : بالكسر بمعنى الهلاك .
( 3 ) في الأغاني :. . . إذ كنت مذنبا * وان أذنبت . . .العتبى : اللوم .
( 4 ) روايته في الأغاني :فان تقبلوا بالود نقبل بمثله * وننزلكم منّا بأقرب منزل