مائة جلدة . وقال : ما شأنك ؟ فأخبره الخبر ، ووصف له من دلّه . فعرف انه مزيد ، فطلبه فلم يقدر عليه .
[ حيلة زوج ]
3 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني المدائني قال « 1 » :
كان المغيرة بن عبد اللّه بن أبي عقيل « 2 » عاملا للحجّاج على الكوفة ، وكان يلقّب ( أبا صفية ) ويغضب منها ، فاستعدت امرأة على زوجها ، فأتاه صاحب العدوي عند المساء « 3 » .
قال : نعم أغدو معك « 4 » . فبات الرجل يقول لامرأته :
لو قد أتيت الأمير لقلت : يا أبا صفيّة ، انها تفعل كذا وكذا ، فيأمر بك من يوجعك ضربا . وجعل يكرّر عليها : يا أبا صفيّة .
فحفظت المرأة الكنيّة ، وظنّت أنها كنية الأمير . فلما تقدّمت اليه قالت : أصلحك اللّه يا أبا صفيّة .
فقال أبو عبد اللّه : [ عافاك اللّه ] « 5 » فأعادت عليه . فقال : أبو عبد اللّه .
قال : فأعادت . فقال لزوجها : خذ بيدها فاني أظنّها ظالمة « 6 » .
[ سلم بن زياد يكرم طلحة بن عبد اللّه الخزاعي ]
4 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني المدائني قال : قال سلم بن زياد « 7 »
هامش
( 1 ) الحادثة في المحاسن والمساوىء للبيهقي ص 597 برواية أبي عبّاد الكاتب .
( 2 ) هو المغيرة بن عبد اللّه بن أبي عقيل الثقفي ، استخلفه الحجاج على الكوفة سنة 77 ، وشارك في حرب خوارزم . واستعمله قتيبة على نيسابور أنظر الطبري 6 / 319 و 480
( 3 ) في المحاسن والمساوىء : فأعلمه .
( 4 ) في المحاسن : معها .
( 5 ) ما بين الحاصرتين تكملة من المحاسن والمساوىء .
( 6 ) في المحاسن : وحكم للزوج عليها .
( 7 ) في الأصل : سالم . وسلم هذا ابن زياد بن أبي سفان ، وكان أجود بني زياد ، ولاه يزيد خراسان وسجستان سنة 61 وفيه يقول الشاعر ابن عرّادة :عتبت على سلم فلما هجرته * وخالطت أقواما بكيت على سلم