بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ النص ]
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد بدر التمام ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه الكرام .
أمّا بعد :
فهذه أخبار موفّقات للسير الذي يتأمّل بها فيفهم معانيها ، ويتأدّب على حسن أظرافها ، وهي مجموعة من لطائف وأخبار وأشعار ونكتات من كلام الزبير بأسانيدها - رضي اللّه عنهم أجمعين - فقد ورد عن الزبير قال :
[ أبو جعفر المنصور يمدح الحجّاج ]
1 - * حدّثني علي بن محمد بن عبد اللّه بن محمد ، عن أبي الحسن عن سالم بن زياد ، عن معن بن زائدة « 1 » : ( 2 و / ) [ كنا في مجلس ننتظر الاذن فيه على المنصور ، فتذاكرنا الحجّاج فمنّا من حمده ، ومنّا من ذمّه ، فكان ممن حمده معن بن زائدة ] « 2 » وممّن ذمّه الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ « 3 » - عليهم السلام - واذن لنا فدخلنا على أبي جعفر ، فابتدأ الحسن بن زيد فقال :
يا أمير المؤمنين ، ما كنت أحسبني أبقى حتى يذكر الحجّاج في دارك وعلى بساطك ، فيثنى عليه .
فقال أبو جعفر : وما تنكر « 4 » من ذلك ؟ رجل استكفاه قومه « 5 » فكفاهم . واللّه لوددت اني وجدت مثل الحجّاج حتى استكفيه أمري ، وأنزل الحرمين حتى يأتيي أجلي « 6 » .
هامش
( 1 ) الخبر في الطبري 8 / 69 ، واسناده فيه : وذكر عن أحمد بن يوسف بن القاسم قال : سمعت إبراهيم بن صالح يقول :
( 2 ) ما بين الحاصرتين تكملة من الطبري يقتضيها السياق .
( 3 ) هو أبو محمد الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
( 4 ) في الطبري : وما استنكرت .
( 5 ) في الطبري : قوم .
( 6 ) في الطبري : وأنزل أحد الحرمين .