ثلاث مئين من سنيّ فقد مضت * وها أنا ذا قد أرتجي مرّ رابع
فقال له عبد الملك : ما شهدت يا ربيع ؟
قال : شهدت جمع جدّي عدي بن فزارة للسودان في أمر أبرهة الأول حين أرسلت حمير تستصرخ على بيت اللّه الحرام ، ودوّخت السودان أرض اليمن ، وحوته الّا من اعتصم بالجبال من حمير فسار بهم ، وسارت كنانة وخزاعة وأفناء خندف ، وعليهم قصي حين هبطوا جدّة .
قال : ومثل من أنت يومئذ يا ربيع ؟
قال : يا أمير المؤمنين ، أنا أسرع الناس وثبة عند الداعي ، وأضبطهم لرأس فرس ، وأجمعهم لسلاحي .
وأنشد جهم للربيع بن ضبع :
ألا أبلغ بنيّ بني ربيع * فأشرار البنين لهم فداء
واني قد كبرت ورقّ عظمي * فلا يغرركم مني النساء ( 115 و / )
وانّ كنائني لنساء صدق * وما عقّ البنون ولا أساؤا
إذا جاء الشتاء فأدفئوني * فانّ الشيخ يهدمه الشتاء
فأما حين يذهب كل قرّ * فسربال خفيف أو رداء « 1 »
قال جهم بن مسعدة : الخريف ما بين طول النهار إلى استوائه مع الليل ، ويليه الربيع ، وهو ما بين استوائهما إلى قصر النهار ، ويليه الصيف ، وهو ما بين قصر النهار إلى استوائهما ، ويليه الحميم ، وهو ما بين استوائهما إلى طول النهار .
[ هجاء رجل من بني دهمان لم يقر الشعراء ]
207 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني جهم بن مسعدة قال « 2 » :
هامش
( 1 ) النص في خزانة الأدب 3 / 306 وفي الإصابة الرابع والخامس فقط .
( 2 ) النص في الأغاني 11 / 96 .