خثعم ، يقال له : عبيد اللّه بن عمرو ، فأدركه في غار دلّ عليه ، فأتى به وبعلقمة بن عديس البلويّ « 1 » ، قاتل عثمان ، فقتلهما « 2 » ، وأهدى إلى صاحب الروم هديّة ، فكفّ عنه ، وأما عليّ بن أبي طالب « 3 » فجمع له قضّه وقضيضه من « 4 » جموعه وخرج اليه .
[ خطبة زياد البتراء ]
162 - * حدثنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني محمد بن سلام الجمحي عن أبي بكر الهذليّ قال :
لما قدم زياد البصرة ، فرأى خصاصها « 5 » من بعيد ، قال : ربّ فرح بامارتي لم تنفعه ، وربّ متبائس منها لن تضرّه ، ثم مشى إلى المنبر متزمّتا متلبّبا عليه قباء قوهي ، وملاءة ممصّرة « 6 » ، فخطب خطبة بتراء « 7 » ، لم يصلّ فيها على النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم - ثم قال « 8 » : أيها الناس ، انّ معاوية قد
هامش
( 1 ) في جميع المراجع التي ذكرت استشهاد عثمان اسمه عبد الرحمن ابن عديس البلوىّ ولم أجد ترجمة لعلقمة - انظر التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان والطبري 4 / 348 وابن سعد 3 / 1 / 44 وابن الأثير 3 / 68 وهو القائل يوم الدار :أقبلن من بلبيس والصعيد * مستحقبات حلق الحديدنريد حقّ اللّه في الوليد * وفي ابن عفان وفي سعيدما اهتز فيها خضر الجريد( 2 ) في ب : فقتلهم .
( 3 ) في ب : عليه السلام .
( 4 ) سقطت ( من ) من ب .
( 5 ) الخصاص : واحدها الخص بالضم ، وهو البيت من القصب ، أو يسقف بخشبة .
( 6 ) ممصرة : مصبوغة بالمصر ، وهو الطين الأحمر أو نبات أحمر طيب الرائحة تستعمله العرائس .
( 7 ) في البيان والتبيين 2 / 6 ان خطباء السلف وأهل البيان من التابعين ما زالوا يسمون الخطبة التي لم تبتدأ بالتحميد ، وتستفتح بالتمجيد : البتراء .
( 8 ) وردت الخطبة البتراء بهذه الرواية في نوادر القالى 185 وعيون