من بيت المال ألفي ألف درهم ، وشخص إلى مكة حيث بلغه أنّ معاوية استعمل عبد الرحمن بن أمّ الحكم ، فلما بلغ معاوية ما أخذ من بيت المال . قال : الحمد للّه الذي أمكنني منه ، واللّه ما يسرّني أنها ففي بيت المال ، ثم بعث إلى عنبسة ، فقال : قد أمكنك اللّه من ثأرك ، وأخبره بما قبض عبد اللّه من بيت المال . قال : قد ولّيتك الحجاز . فتهيّأ عنبسة ، ثم دخل عليه يودّعه . فقال له « 1 » : ما أنت صانع بعبد اللّه بن خالد ؟ قال : أضرب - واللّه - بيده وجهه . فقال معاوية : بأستك ، بئس - واللّه - ابن العشيرة أنت . بعبد اللّه تصنع هذا ؟ واللّه لقد كنت عليه حنيقا مغتاظا ، وقد عطّفني عليه ما سمعت من عنفك به ، هي له واللّه ، ولا كتبت اليه في شئ منها أبدا . ليس مثلك ولي عبد اللّه بن خالد « 2 » قد عزلتك من عملك .
[ معاوية يستعين بدهاء عمرو بن العاص في قتال علي ( رض ) ]
161 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني عمر بن أبي بكر المؤملي قال :
حدّثني عبد اللّه بن أبي عبيدة ( 96 و / ) بن محمد بن عمار بن ياسر قال :
بلغني أنّ أبا مسلم الخولاني « 3 » - وكان رجلا من عبّاد أهل الشام - قام إلى معاوية فقال : يا معاوية ، على ما تقاتل عليا ، وهو ابن عمّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وله من القدر في الاسلام ، والسابقة والقرابة ما ليس لك ، انما أنت رجل طليق ابن طليق ؟ .
فقال معاوية : يا أبا مسلم ، اني - واللّه - ما أقاتله وأنا أدّعي في
هامش
( 1 ) سقطت ( له ) من ب .
( 2 ) سقطت ( بن خالد ) من ب .
( 3 ) هو عبد اللّه بن ثوب ، الزاهد المعروف ، من كتاب التابعين توفي سنة اثنين وستين . ودفن في دمشق .
الفوات 1 / 443 والإصابة 4 / 88