ذكورا « 1 » ( 55 و / ) ولد حربا وأبا حرب ، وسفيان وأبا سفيان ، وعمرا وأبا عمرو ، والعاصي وأبا العاصي ، والعيص وأبا العيص ، لم يلد عبيدا عبد ثقيف « 2 » ، ولا العاص بن وائل ، وقد جعلتهما شعّارك دون دثارك ، بل سربالك دون ازارك ، بل نفسك بين جنبيك . ثم لم ترض لابن عبيد حتى جعلته ابن أبي سفيان عضيهة لأبيك ، وازدراء ببنيك ، ومع أنّ في ذلك السّخطة من ربّك ، والمخالفة لنبيّك - صلى اللّه عليه وسلم - إذ قضى بالولد للفراش ، وللعاهر الحجر « 3 » ، فقضيت أنت بالولد ، ثم نسبت أباك عاهرا ، وكان غنيّا عن ذلك ، فشهرت أمرا كان مستورا ، ورفعت أمرا كان حقيرا ، تريد أن تدخله على حرمك ، وتمنح ولده غدا نساءك « 4 » . ثم قال :
أترضى يا معاوية بن حرب * بأن تحبو كرائمك العبيدا
كأني والذي أصبحت عبدا * له بالقوم قد شركوا يزيدا
فان ترجع فمثلك زاد خيرا * وان تأب فلم تطع الرشيدا
وأمّا عمرو بن العاص ، فإنك ألزمت نفسك الحاجة اليه ، فألزم نفسه الغنى عنك ، وأيم اللّه لنحن أنصح جيوبا ، وأقلّ
هامش
العنابس شبّهوا بالأسد ، والعاصي وأبو العاصي ، والعيص وأبو العيص ، وهؤلاء الاعياص . المعارف 73
( 1 ) في ب : ولد عشرة ذكور .
( 2 ) ولد زياد على فراش عبيد مولى ثقيف ، فكان يقال له زياد بن عبيد ، ثم استلحقه معاوية بأبيه . أنظر الطبري 5 / 214 والمعارف 346 .
( 3 ) حديث ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) في البخاري 9 / 204 والترمذي 5 / 103 والجامع الصغير 186 .
( 4 ) في ب : وتمنح ولده عرائسك .