أيقنت أني ذو حفاظ ماجد * من سرّ أملاك ذوي أتواج « 1 »
ممّن يغار على النساء حفيظة * إذ لا يثقن بغيرة الأزواج
فقال الحجّاج : يا جحدر ، ان أحببت المقام معنا فأقم ، وان أحببت الانصراف إلى بلادك فانصرف . فقال : بل أختار صحبة الأمير ، والكينونة معه ، ففرض له في شرف العطاء ، وأقام ببابه .
[ جزع الأمويين من ادعاء معاوية زياد وايثاره ابن العاص ]
94 - * حدثنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني أبو الحسن الأثرم عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال :
لمّا ادّعى معاوية زيادا ، وآثر عمرو بن العاص على أهل بيته ، وقرّبهما دونهم جزع بنو أميّة من ذلك جزعا شديدا ، واجتمعوا في ذلك ، فأتوا مروان بن الحكم في بيته ، وقد كتب له معاوية عهده على المدينة وأمره أن يسبر يومه ذلك . فقال القوم :
يا مروان ، انك شيخنا وكبيرنا ، وقد ترى ما ركبنا معاوية من أمر ليس لنا عليه صبر ولا قرار ، ولا ينام عن مثله الأحرار ، ادخاله فينا من ليس منّا ، يريد أن يدخله على حرمنا ونسائنا ، وقد اجتمع رأيّنا على أن تأتيه فتعاتبه « 2 » . فان رجع قبلنا ، وان أبى اعتزلنا .
فقال مروان : قد واللّه كلّمته ( 54 ظ / ) في هذا الأمر غير مرّة فلم يجبني إلى شئ مما أحب ، بل يظهر لي التعتّب والتغضّب ، ويزعم أني في هذا الأمر أوحد .
هامش
( 1 ) في ب من سر وأملاك .
( 2 ) في ب : فتبايعه . تحريف .