تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الموفقيات — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فقلت لصاحبيّ وكنت أحدو * ببعض القول ماذا تحدوان « 1 » ؟
فقالا : الدار جامعة قريبا * فقلت : بل أنتما متمنيان
فكان البان أن بانت سليمى * وفي الغرب اغتراب غير داني
إذا جاوزتما نخلات حجر * وأنديّة اليمامة فانعياني « 2 »
وقولا : جحدر أمسى رهينا * يعالج وقع مصقول يماني « 3 »
كذا المغرور في الدنيا سيردى * وتهلكه المطامع والأماني « 4 »
فلمّا قدم به على الحجّاج « 5 » ، قال له الحجّاج : أأنت جحدر ؟ قال : نعم - أصلح اللّه الأمير - أنا جحدر . قال : فما الذي حملك على ما صنعت ؟ قال : جراءة الجنان ، وكلب الزمان ، وجفوة السّلطان . فقال له : وما الذي بلغ من أمرك ، فيجترىء جنانك ، ويكلب زمانك ويجفوك سلطانك ؟ قال : لو بلاني الأمير لوجدني من صالح « 6 » الأعوان ، وبهم الفرسان ، وأما جراءة جناني فاني لم ألق فارسا قطّ الا كنت عليه في نفسي مقتدرا . فقال له الحجّاج : يا جحدر انّا قاذفون بك في حير « 7 » فيه
هامش
( 1 ) في ياقوت :فقلت لصاحبيّ دعا ملامي * وكفّا اللوم عني واعذرانيوفي شرح الشواهد :فقلت لصاحبيّ وكنت أحزو * ببعض الطير ماذا تحزوان( 2 ) في ياقوت والأمالي : سعفان حجر . . . وأودية اليمامة . ( 3 ) في المصادر الأخرى : يحاذر وقع . ( 4 ) في ب : وتهلكنا . وهو تحريف . ( 5 ) سقطت كلمتا ( على الحجاج ) من ب . ( 6 ) في شرح شواهد المغني : صالحي . ( 7 ) في شرح شواهد المغني : حائر . والحير : شبه الحظيرة أو الحمى .
الأخبار الموفقيات — صفحة 172 | زبير بن بكار / سامي مكي العاني