قال : فقال له رجل من أخواله من بني مخزوم : هو - يا أمير المؤمنين - صاحبها ، ومن كنت عشيرته فهو عزيز « 1 » .
قال : فأمر هشام بالعهد أن يكتب لنصر بن سيّار على خراسان ، ويدفع إلى عبد الملك . وقال له : دعني وسر اليه بعهده .
قال عبد الملك : فخرجت والعهد معي حتى انتهيت إلى سرخس وبها [ حفص بن ] « 2 » عمر بن عبّاد الذهليّ « 3 » .
قال : فأكرمني واحتبسني عنده أياما وأعطاني جاريتين نفيستين ، ولم يدع من الكرامة الّا حيّاني بها . فلما رأيت ذلك منه قلت :
يا هذا قد - واللّه - صنعت بي صنعا ما أقدر على مكافأته لك ، الّا أنّ معي ( 27 ظ / ) شيئا ما علم به خلق وهو عهد نصر بن سيّار على خراسان . فوجه اليه من يعلمه فتكون البشارة لك ، ويكافئك عني .
قال : فجزاه خيرا ، ودعا ابني عم له ، وكتب معهما إلى نصر ابن سيّار .
قال : فمضيا اليه فأعلماه ، وهو في عسكر جعفر بن حنظلة البهراني « 4 » ، خليفة أسد بن عبد اللّه « 5 » ، فقال لهما : أكتما أمركما .
هامش
( 1 ) في الطبري : فقلت نصر بن سيار الليثي . قال هو لها . قلت إن اغتفرت واحدة ، فإنه عفيف مجرب عاقل . قال : ما هي ؟ قلت : عشيرته بها قليلة . قال : لا أبا لك أتريد عشيرة أكثر مني . أنا عشيرته .
( 2 ) ما بين الحاصرتين تكملة من الطبري .
( 3 ) في الطبري : التيمي .
( 4 ) جعفر بن حنظلة البهراني ، أحد قادة أسد بن عبد اللّه في بلاد الترك ، واستخلف على خراسان بعد وفاة أسد سنة 119 ه .
الطبري 7 / 124 و 138
( 5 ) هو أسد بن عبد اللّه القسري ، أخو خالد ، وقد ولاه أخوه خراسان توفي سنة 119 ه بعد أن أصيب بالدبيلة وهو ببلخ . الطبري 7 / 138