أنّه سيعرج بسريري إلى السماء . ما لك يا يمانيّ ورجال مضر ، تفاخر هاشما « 1 » ؟ ثم أمر لخالد بمائة ألف درهم ، وأقطعه سبعين جريبا في أرض العرب بالبصرة « 2 » .
[ عبد الملك بن حنظلة يرشح لهشام من يتولى خراسان ]
58 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني محمد بن الحسن المخزومي عن أبي النضاح بن حبيب بن بديل التميمي قال :
وفد عبد الملك بن حنظلة التميميّ على هشام بن عبد الملك فأقام ببابه أياما ، ثم دعا به هشام ليلا فسائله عمّا قدم له ، وعن خراسان .
فأعجبه ما رأى من عقله وبصره بأمر خراسان ، ثم قال له : اني أراك رجلا عاقلا عالما بخراسان ، فسمّ لي رجالها ، ومن ترى أنّ منهم يصلح لها « 3 » .
قال : يا أمير المؤمنين بها عبد السلام بن مزاحم السّلمي « 4 » ، وهو شيخ خراسان وسيّدها في سنه وفضله وعقله ، من رجل فيه خصلة .
قال : ما هي ؟ ( 37 و / ) .
قال : بخل لا ينادي وليده .
فقال هشام : لا يستقيم لخراسان رجل يوصف بالبخل .
هامش
( 1 ) في الأصل : تفاخر هاشم .
( 2 ) في المحاسن : فقال أبو العباس أكفف عنه فو اللّه ما رأيت غلبة أنكر منها واللّه ما فرغت من كلامك يا أخا مضر حتى ظننت أنه سيعرج بسريرى إلى السماء . ثم أمر لخالد بمائة ألف درهم .
( 3 ) في الطبري 7 / 154 ان وفاة أسد بن عبد اللّه لما انتهت إلى هشام ابن عبد الملك استشار أصحابه في رجل يصلح لخراسان ، فأشاروا عليه بأقوام وكتبوا له أسماءهم .
( 4 ) في الطبري : المجشّر بن مزاحم السلمي أحد بني حرام . وليس لعبد السلام ذكر .