يعرفونك ، فيعطونك . فضحك الناس وأعطوه ، وكان مقصوده أن القرود من اليمن .
قيل لبعضهم : أتحب أن تموت امرأتك ؟ قال : لا . قيل : لم ؟ قال : أخاف أن أموت من الفرح .
ادعى رجل النبوة فقيل له : اخرج لنا من الأرض بطيخة . فقال : اصبروا علي ثلاثة أيام . قالوا : ما نريد إلا الساعة . فقال : إنّ اللّه تعالى يخرج البطيخة في ثلاثة أشهر فلا تصبرون ثلاثة أيام .
ادعى رجل النبوة وزعم أنه نوح فصلب ، فمرّ به مجنون فقال : يا نوح ما حصلت من سفينتك إلا على الدقل « 1 » .
ذكر أبو يوسف القزويني « 2 » أن رجلا كان يقال له هذيل بن واسع يزعم أنه من ولد النابغة الذبياني ادّعى النبوة وزعم أن اللّه تعالى أوحى إليه ما يعارض به سورة الكوثر ، فقال له رجل : اسمعني . فقال : « إنا أعطيناك الجواهر فصل لربك وهاجر فما يؤذيك إلّا فاجر » . فظهر عليه القسري فقتله وصلبه فعبر عليه الرجل فقال : « إنّا أعطيناك العمود فصل لربك من قعود ، بلا ركوع ولا سجود ، فما أراك تعود » .
لطم رجل الأحنف بن قيس فقال له : لم فعلت هذا ؟ قال : جعل لي جعل « 3 » على أن ألطم سيد بني تميم فقال : ما صنعت شيئا ، عليك بحارثة بن قدامة ، فإنه
هامش
( 1 ) الدقل : خشبة طويلة تشدّ في وسط السفينة يمدّ عليها الشراع ، وهنا إشارة إلى الخشبة التي صلب عليها .
( 2 ) أبو يوسف القزويني : هو عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار القزويني ، شيخ المعتزلة في عصره . له تفسير كبير في 300 جزء سمّاه « حدائق ذات بهجة » . أصله من قزوين . كان جليل القدر ، ظريفا حسن العشرة . توفي سنة 488 ه .
( راجع ترجمته في طبقات المفسرين : 18 ؛ والنجوم الزاهرة 5 : 156 ؛ والجواهر المضيّة 1 : 315 ؛ ودول الإسلام 2 : 12 ؛ وكتاب الروضتين 1 : 28 ؛ ولسان الميزان 4 : 11 ) .
( 3 ) الجعل : الأجر .