( 5 ) كتاب اليتيمة في الرسائل *
( 1 ) [ مقدمة ]
الحمد للّه ذي العظمة القاهرة « 1 » والآلاء « 2 » الظاهرة ، الذي لا يعجزه شيء ولا يمتنع منه ، ولا يدفع قضاؤه ، ولا أمره وإنما قوله إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون .
والحمد للّه الذي خلق الخلق بعلمه ، ودبر الأمور بحكمه ، وأنفذ فيما اختار واصطفى منها عزمه ، بقدرة منه عليها ، لا معقب لحكمه ، ولا شريك له في شيء من الأمور ، يخلق ما يشاء ، ويختار ما كان للناس الخيرة في شيء من أمورهم ، سبحان اللّه وتعالى عمّا يشركون .
والحمد للّه الذي جعل ، صفو ما اختار من الأمور دينه الذي ارتضى لنفسه ، ولمن أراد كرامته ، من عباده ، فقام به ملائكته المقربون ، يعظمون جلاله ، ويقدسون أسماءه ، ويذكرون آلاءه لا يستحسرون عن عبادته ، ولا يستكثرون ، يسبحون الليل والنهار لا يفترقون .
وقام به من اختار من أنبيائه وخلفائه وأوليائه في أرضعه يطيعون أمره ، ويذبّون « 3 » عن محارمه ، ويصدقون بوعده ، ويفون بعهده ، ويأخذون بحقه ويجاهدون عدوّه .
هامش
( 1 ) القاهرة : الغالبة .
( 2 ) الآلاء : النّعم .
( 3 ) يذبّون عن المحارم : يدافعون عنها ويقاتلون في سبيلها .