15 - وسمعت العلماء قالوا :
« لا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكفّ ، ولا حسب كحسن الخلق . ولا غنى كالرّضى .
« وأحق ما صبر عليه ما لا سبيل إلى تغييره . وأفضل البرّ الرحمة .
ورأس المودة الاسترسال « 1 » . ورأس العقل المعرفة بما يكون وما لا يكون .
« وطيب النفس حسن الانصراف عمّا لا سبيل إليه . وليس في الدّنيا سرور يعدل صحبة الإخوان . ولا فيها غمّ يعدل غمّ فقدهم .
* لا يتمّ حسن الكلام إلا بحسن العمل . كالمريض الذي قد علم دواء نفسه : فإذا هو لم يتداو به لم يغنه علمه .
* الرجل ذو المروءة قد يكرم على غير مال ، كالأسد الذي يهاب وإن كان عقيرا « 2 » .
والرجل الذي لا مروءة له يهان وإن كثر ماله كالكلب الذي يهون على النّاس وإن هو طوّق وخلخل « 3 » .
* ليحسن تعاهدك نفسك بما تكون به للخير أهلا . فإنّك إذا فعلت ذلك أتاك الخير يطلبك . كما يطلب الماء السيل إلى الحدور « 4 » .
* وقيل في أشياء ليس لها ثبات ولا بقاء : ظلّ الغمامة ، وخلة « 5 » الأشرار . وعشق النساء والنبأ الكاذب . والمال الكثير .
* وليس يفرح العاقل بالمال الكثير . ولا يحزنه قلّته . ولكنّ ماله عقله وما قدم من صالح عمله .
* إنّ أولى النّاس بفضل السرور وكرم العيش وحسن الثناء من لا
هامش
( 1 ) الاسترسال : الاستئناس .
( 2 ) العقير : المعقور .
( 3 ) خلخل : ألبس الخلخال .
( 4 ) الحدور : الهبوط ، النزول .
( 5 ) خلّة الأشرار : خصلتهم .