مُحَمَّدٌ أَوْ مَاتَ لَنَنْزِعَنَّهَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ لَا نُعِيدُهَا فِيهِمْ أَبَداً وَأَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعْلِمَ نَبِيَّهُ ص الَّذِي أَخْفَوْا فِي صُدُورِهِمْ وَأَسَرُّوا بِهِ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ عَزَّ وَجَلَّ - أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ « 1 » يَقُولُ لَوْ شِئْتُ حَبَسْتُ عَنْكَ الْوَحْيَ فَلَمْ تَكَلَّمْ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِكَ وَلَا بِمَوَدَّتِهِمْ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يَقُولُ الْحَقُّ لِأَهْلِ بَيْتِكَ الْوَلَايَةُ - إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ « 2 » وَيَقُولُ بِمَا أَلْقَوْهُ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَالظُّلْمِ بَعْدَكَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ - وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ « 3 » وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ - وَالنَّجْمِ إِذا هَوى قَالَ أُقْسِمُ بِقَبْضِ مُحَمَّدٍ إِذَا قُبِضَ - ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ بِتَفْضِيلِهِ أَهْلَ بَيْتِهِ - وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 573
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٧٣
شرح
قوله عليه السلام " حبست " أي الختم على القلب كناية عن حبس الوحي الدالة على الولاية .
قوله عليه السلام : " يقول الحق " أي يعني الله بالحق الولاية .
قوله عليه السلام : " يقول بما القوة " تفسير لقوله : "بِذاتِ الصُّدُورِ" .
قوله عليه السلام : " وهو قول اللهوَأَسَرُّوا النَّجْوى *" أي نزلت في شأن هؤلاء المنافقين المنكرين ، لكون إمامة أمير المؤمنين من عند رب العالمين " الذين عاهدوا وتعاقدوا " أن لا يرد الأمر إلى علي عليه السلام وهذه كانت نجواهم وظلمهم ، وقالوا :
ليس علي عليه السلام إلا بشر مثلكم ، وما أتى به محمد صلى الله عليه وآله في أمره سحر ، فتقبلون السحر وأنتم تعلمون أنه سحر .
قوله عليه السلام : " أقسم بقبر محمد صلى الله عليه وآله " أي المراد بالنجم : الرسول صلى الله عليه وآله كما ورد أخبار كثيرة في تفسير قوله تعالى : "وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ" « 4 » أن المراد بالعلامات الأئمة والنجم رسول الله صلى الله عليه وآله ، والمراد بهوايته .
أي سقوطه وهبوطه وغروبه ، أو صعوده موته صلى الله عليه وآله وغيبته في التراب ، أو صعود روحه المقدسة إلى
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 24 .
( 2 ) سورة الشورى : 24 .
( 3 ) سورة الأنبياء : 3 .
( 4 ) سورة النحل : 16 .