تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
حَلَلْتَ بِهَا وَسَلِّمْ عَلَيْهَا وَعَلَى أَهْلِهَا فَإِنَّ لِكُلِّ بُقْعَةٍ أَهْلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَأْكُلَ طَعَاماً حَتَّى تَبْدَأَ فَتَتَصَدَّقَ مِنْهُ فَافْعَلْ وَعَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا دُمْتَ رَاكِباً وَعَلَيْكَ بِالتَّسْبِيحِ مَا دُمْتَ عَامِلًا وَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ مَا دُمْتَ خَالِياً وَإِيَّاكَ وَالسَّيْرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَعَلَيْكَ بِالتَّعْرِيسِ وَالدُّلْجَةِ مِنْ لَدُنْ نِصْفِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ وَإِيَّاكَ وَرَفْعَ الصَّوْتِ فِي مَسِيرِكَ

[ احتجاج أبي جعفر عليه السّلام على ابن نافع في أهل النهروان ]

[ الحديث 548 ]

548 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْيَعْقُوبِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ قَالَ وَحَدَّثَنِي الْأُسَيْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُبَشِّرٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَافِعٍ الْأَزْرَقَ كَانَ يَقُولُ لَوْ أَنِّي عَلِمْتُ أَنَّ بَيْنَ قُطْرَيْهَا أَحَداً تُبْلِغُنِي إِلَيْهِ الْمَطَايَا يَخْصِمُنِي أَنَّ عَلِيّاً قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ وَهُوَ لَهُمْ غَيْرُ ظَالِمٍ لَرَحَلْتُ إِلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ وَلَا وَلَدَهُ فَقَالَ أَ فِي وُلْدِهِ عَالِمٌ فَقِيلَ لَهُ هَذَا أَوَّلُ جَهْلِكَ وَهُمْ يَخْلُونَ مِنْ عَالِمٍ قَالَ فَمَنْ عَالِمُهُمُ الْيَوْمَ قِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ فَرَحَلَ إِلَيْهِ فِي صَنَادِيدِ أَصْحَابِهِ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقِيلَ لَهُ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ فَقَالَ وَمَا يَصْنَعُ بِي وَهُوَ يَبْرَأُ مِنِّي وَمِنْ أَبِي طَرَفَيِ النَّهَارِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ الْكُوفِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّ بَيْنَ قُطْرَيْهَا أَحَداً تُبْلِغُهُ الْمَطَايَا إِلَيْهِ يَخْصِمُهُ أَنَّ عَلِيّاً ع قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ وَهُوَ لَهُمْ غَيْرُ ظَالِمٍ لَرَحَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَ تَرَاهُ جَاءَنِي مُنَاظِراً قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا غُلَامُ
شرح
وقال الجزري : فيه " عليكم بالدلجة " وهو سير الليل يقال : أدلج - بالتخفيف - إذا سار من أول الليل وأدلج بالتشديد إذا سار من آخره والاسم منهما الدلجة والدلجة بالضم والفتح « 1 » . أقول لا يبعد أن يكون المراد بالتعريس هنا النزول أول الليل . الحديث الثامن والأربعون والخمسمائة : مجهول . قوله : " أن بين قطريها " أي قطري الأرض .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 129 .