النَّصْرِيُّ وَمَنْصُورٌ الصَّيْقَلُ فَوَاعَدْنَا دَارَ طَاهِرٍ مَوْلَاهُ فَصَلَّيْنَا الْعَصْرَ ثُمَّ رُحْنَا إِلَيْهِ فَوَجَدْنَاهُ مُتَّكِئاً عَلَى سَرِيرٍ قَرِيبٍ مِنَ الْأَرْضِ فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ثُمَّ اسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ أَرْسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى وَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ النَّاسُ يَمِيناً وَشِمَالًا فِرْقَةٌ مُرْجِئَةٌ وَفِرْقَةٌ خَوَارِجُ وَفِرْقَةٌ قَدَرِيَّةٌ وَسُمِّيتُمْ أَنْتُمُ التُّرَابِيَّةَ ثُمَّ قَالَ بِيَمِينٍ مِنْهُ أَمَا وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَرَسُولُهُ وَآلُ رَسُولِهِ ص وَشِيعَتُهُمْ كَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَلَا كَانَ عَلِيٌّ وَاللَّهِ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَقُولُهَا ثَلَاثاً
[ فضل ذكر فضائل آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ]
[ الحديث 521 ]
521 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ النَّخَعِيِّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا لَيَطَّلِعُونَ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَهُمْ يَذْكُرُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ ع فَيَقُولُونَ أَ مَا تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ فِي قِلَّتِهِمْ وَكَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ يَصِفُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ ع فَتَقُولُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
[ الحث على الرفق بالشيعة ]
[ الحديث 522 ]
522 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ يَا عُمَرُ لَا تَحْمِلُوا عَلَى شِيعَتِنَا وَارْفُقُوا بِهِمْ فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَحْتَمِلُونَ
شرح
الحديث الحادي والعشرون والخمسمائة : مجهول .
الحديث الثاني والعشرون والخمسمائة : حسن كالصحيح ، وقد يعد صحيحا .
قوله عليه السلام : " لا تحملوا على شيعتنا " أي لا تكلفوا أوساط الشيعة بالتكاليف الشاقة في العلم والعمل ، بل علموهم وادعوهم إلى العمل برفق ليكملوا ، فإنهم لا يحتملون من العلوم والأسرار وتحمل المشاق في الطاعات ما تحتملون .
وقيل : المراد التحريض على التقية ، أي لا تحملوا الناس بترك التقية على رقاب شيعتنا وارفقوا بهم ، أي بالمخالفين ، فإنهم لا يصبرون على أذاكم كما تصبرون عنهم ، ولا يخفى بعده ، وفي بعض النسخ [ ما يحملون ] بصيغة الغيبة ، فيحتمل أن يكون المراد على ما ذكرنا أولا ، أن الناس أي المخالفين لا يحملون من العلوم