أَبِي بَكْرٍ وَإِنَّمَا غَلَبَ الْمُؤْمِنُونَ فَارِسَ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ فَقَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِيلًا وَتَفْسِيراً وَالْقُرْآنُ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ نَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ
شرح
صحيفة صغيرة وأمره فيها بقتل شهريراز ، فقال : إذا ولي فرخان الملك ، فأعطه فلما قرأ شهريراز الكتاب قال : سمعا وطاعة ، ونزل عن سريره وجلس فرخان ، ودفع إليه الصحيفة ، فقال : ائتوني بشهريراز فقدمه ليضرب عنقه ، فقال : لا تعجل وأعطاه ثلاث صحائف ، وقال : كل هذا راجعت فيك كسرى وأنت تريد أن تقتلني بكتاب واحد ، فرد الملك إلى أخيه ، وكتب شهريراز إلى قيصر ملك الروم إن لي إليك حاجة لا تحملها البريد ، ولا تبلغها الصحف ، فألقني في خمسين روميا فإني ألقاك في خمسين فارسيا ، فالتقيا في قبة ديباج ضربت لهما ، ومع كل واحد منهما سكين ، فدعيا بترجمان بينهما ، فقال : شهريراز إن الذين خربوا مدائنك أنا وأخي بكيدنا وشجاعتنا ، وإن كسرى حسدنا وأراد أن أقتل أخي فأبيت ثم أمر أخي أن يقتلني فقد خلعناه جميعا ، فنحن نقاتله معك ، قال : قد أصبتما ثم أشار أحدهما إلى صاحبه أن السر إذا جاز اثنين فشا فقتلا الترجمان معا بسكينهما فأديلت الروم على فارس عند ذلك فاتبعوهم فقتلوهم ومات كسرى ، وجاء الخبر إلى رسول الله يوم الحديبية ، ففرح من معه بذلك .
قوله عليه السلام : " كتب إلى ملك الروم وكان اسمه هرقل " بعث النبي صلى الله عليه وآله إليه دحية الكلبي وأمره أن يأتي حاكم بصري ويسأل منه أن يبعث معه من يوصله إلى هرقل ، وقال : هرقل أتى لزيارة بيت المقدس إلى الشام ، فأرسل معه رجلا حتى أوصله إلى هرقل .
وقال قطب الدين الراوندي : روي أن دحية الكلبي قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله بكتاب إلى قيصر ، فأرسل إلى الأسقف فأخبره بمحمد صلى الله عليه وآله ، وكتابه فقال : هذا النبي الذي كنا ننتظره بشرنا به عيسى بن مريم ، وقال الأسقف : أما