تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

[ شدة خوف أبي بكر في الغار ]

[ الحديث 377 ]

377 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَقْبَلَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ فِي الْغَارِ اسْكُنْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَنَا وَقَدْ أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ وَهُوَ لَا يَسْكُنُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص حَالَهُ قَالَ لَهُ تُرِيدُ أَنْ أُرِيَكَ أَصْحَابِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي مَجَالِسِهِمْ يَتَحَدَّثُونَ فَأُرِيَكَ جَعْفَراً وَأَصْحَابَهُ فِي الْبَحْرِ يَغُوصُونَ قَالَ
شرح
الحديث السابع والسبعون والثلاثمائة : مجهول . قوله عليه السلام : " وقد أخذته الرعدة " قال الجوهري : يقال : رعد يرعد وارتعد اضطرب والرعدة بالكسر اسم منه « 1 » . أقول : لا يخفى دلالة هذه الآية التي استدل بها المخالفون على فضل أبي بكر على ضعف إيمانه ويقينه وإضراره في مصاحبته للرسول صلى الله عليه وآله لوجوه شتى ، إذ الآية ظاهرة في أنه كان خائفا وجلا ، وما ذلك إلا لضعف إيمانه ، وكان إظهار هذا الخوف والجبن لولا ما أنزل الله على رسوله من السكينة إضرارا به صلى الله عليه وآله وتخويفا له . وأيضا تدل دلالة ظاهرة على عدم إيمانه ، لأن الله تعالى كلما ذكر إنزال السكينة على الرسول صلى الله عليه وآله ضم إليه المؤمنين ، حيث ذكر في سورة التوبة في قصة حنينثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ" « 2 » وهم الذين ثبتوا مع أمير المؤمنين تحت الراية ، وكان يومئذ ثمانون رجلا ولم ينهزموا مع المنهزمين ، وقد صح عند الفريقين أن أبا بكر وعمر لم يكونا من الثابتين وكانا من المنهزمين وقال في سورة الفتح أيضا "فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ" « 3 » فظهر أن
هامش
( 1 ) الصحاح ج 2 ص 2475 . ( 2 ) سورة التوبة : 26 . ( 3 ) سورة الفتح : 4 . والآية هكذا« هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ »ولعلّه من اشتباة النسّاخ .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 254 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى