تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
إِلَّا الْحَيَّاتُ السُّودُ وَالْبُومُ مِنَ الطُّيُورِ فِي ذَلِكَ الْوَادِي بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا بَلَهُوتُ يُغْدَى وَيُرَاحُ إِلَيْهَا بِأَرْوَاحِ الْمُشْرِكِينَ يُسْقَوْنَ مِنْ مَاءِ الصَّدِيدِ خَلْفَ ذَلِكَ الْوَادِي قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الذَّرِيحُ - لَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً ص صَاحَ عِجْلٌ لَهُمْ فِيهِمْ وَضَرَبَ بِذَنَبِهِ فَنَادَى فِيهِمْ يَا آلَ الذَّرِيحِ بِصَوْتٍ فَصِيحٍ أَتَى رَجُلٌ بِتِهَامَةَ يَدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالُوا لِأَمْرٍ مَا أَنْطَقَ اللَّهُ هَذَا الْعِجْلَ قَالَ فَنَادَى فِيهِمْ ثَانِيَةً فَعَزَمُوا عَلَى أَنْ يَبْنُوا سَفِينَةً فَبَنَوْهَا وَنَزَلَ فِيهَا سَبْعَةٌ مِنْهُمْ وَحَمَلُوا مِنَ الزَّادِ مَا قَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ ثُمَّ رَفَعُوا شِرَاعَهَا وَسَيَّبُوهَا فِي الْبَحْرِ فَمَا زَالَتْ تَسِيرُ بِهِمْ حَتَّى رَمَتْ بِهِمْ بِجُدَّةَ فَأَتَوُا النَّبِيَّ ص فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ص أَنْتُمْ أَهْلُ الذَّرِيحِ نَادَى فِيكُمُ الْعِجْلُ قَالُوا نَعَمْ قَالُوا اعْرِضْ عَلَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الدِّينَ وَالْكِتَابَ فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص الدِّينَ وَالْكِتَابَ
شرح
قوله عليه السلام : " يغدى ويراح إليها " أي إذا ماتوا يؤتى بأرواحهم إلى ذلك البئر كل صباح ومساء أو إن ماتوا صباحا يؤتى بهم صباحا وإن ماتوا مساء يؤتى بهم مساء ثم يكونون دائما في ذلك الوادي . قوله عليه السلام : " من ماء الصديد " أي من صديد أهل النار ، وهو ماء الجرح الرقيق أو ماء تلك البئر الشبيه بالصديد ، والأول أظهر . قوله عليه السلام : " يقال لهم الذريح " قال الفيروزآبادي : ذريح : أبو حي « 1 » . قوله عليه السلام : " بصوت فصيح " متعلق بقوله " فنادى " ويحتمل أن يكون متعلقا بفعل محذوف ، أي أقول مثلا . وروى الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كانت بقرة في نخل لبني سالم من الأنصار فقالت له : يا ذريح عمل نجيح صائح يصيح بلسان عربي فصيح بأن لا إله إلا الله رب العالمين ومحمد رسول الله سيد النبيين وعلي وصيه سيد الوصيين « 2 » . قوله عليه السلام : " وسيبوها " أي أجروها .
هامش
( 1 ) القاموس ج 1 ص 228 . ( 2 ) البحار ج 17 ص 399 نقلا عن قصص القرآن للصدوق مخطوط .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 251 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى