تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ
« 1 » قَالَ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ صِنْفٌ ائْتَمَرُوا وَأَمَرُوا فَنَجَوْا وَصِنْفٌ ائْتَمَرُوا وَلَمْ يَأْمُرُوا فَمُسِخُوا ذَرّاً وَصِنْفٌ لَمْ يَأْتَمِرُوا وَلَمْ يَأْمُرُوا فَهَلَكُوا

[ كتاب أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى الشيعة ]

[ الحديث 152 ]

152 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ كَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِلَى الشِّيعَةِ لَيَعْطِفَنَّ ذَوُو السِّنِّ مِنْكُمْ وَالنُّهَى عَلَى ذَوِي الْجَهْلِ وَطُلَّابِ الرِّئَاسَةِ أَوْ لَتُصِيبَنَّكُمْ لَعْنَتِي أَجْمَعِينَ

[ دولة آدم ودولة إبليس ]

[ الحديث 153 ]

153 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الدِّينَ دَوْلَتَيْنِ دَوْلَةً لآِدَمَ ع وَدَوْلَةً لِإِبْلِيسَ فَدَوْلَةُ آدَمَ هِيَ دَوْلَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعْبَدَ عَلَانِيَةً أَظْهَرَ دَوْلَةَ آدَمَ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعْبَدَ سِرّاً كَانَتْ دَوْلَةُ إِبْلِيسَ فَالْمُذِيعُ لِمَا أَرَادَ اللَّهُ سَتْرَهُ مَارِقٌ مِنَ الدِّينِ
شرح
رأيت في كتاب أنهم كانوا ثلاث فرق فرقة باشرت المنكر ، وفرقة أنكرت عليهم ، وفرقة داهنت أهل المعاصي ، فلم تنكر ولم تباشر المعصية فنجى الله الذين أنكروا وجعل الفرقة المداهنة ذرا ، ومسخ الفرقة المباشرة للمنكر قردة ، ثم قال رحمه الله : ولعل مسخ المداهنة ذرا لتصغيرهم عظمة الله ، وتهوينهم بحرمة الله فصغرهم الله . الحديث الثاني والخمسون والمائة : ضعيف . قوله عليه السلام : " ليعطفن " من العطف بمعنى الميل والشفقة ، أي ليترحموا ويعطفوا على ذوي الجهل بأن ينهوهم عما ارتكبوه من المنكرات ، وفي بعض النسخ [ عن ذوي الجهل ] فالمراد هجرانهم وإعراضهم عنهم . الحديث الثالث والخمسون والمائة : مرسل ضعيف . وحاصل الخبر إن الله قد يظهر في بعض الأزمنة حججه ليعبد الناس جهرا وقد يخفى حججه بأن لا يمكنهم من الاستيلاء على أهل الجور ، فبذلك يستولي أهل الجور على أهل الحق ، وأتباع الشيطان على أتباع آدم والأنبياء والأوصياء من
هامش
( 1 ) الأعراف : 165 .