أَفْعَلُ وَيَبْلُغُكُمْ عَنِ الرَّجُلِ مَا يَشِينُكُمْ وَيَشِينُنِي فَتُجَالِسُونَهُمْ وَتُحَدِّثُونَهُمْ فَيَمُرُّ بِكُمُ الْمَارُّ فَيَقُولُ هَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنْ هَذَا فَلَوْ أَنَّكُمْ إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ مَا تَكْرَهُونَ زَبَرْتُمُوهُمْ وَنَهَيْتُمُوهُمْ كَانَ أَبَرَّ بِكُمْ وَبِي
[ تفسير قوله تعالى : « فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ . . . »
]
[ الحديث 151 ]
151 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ
شرح
بريئا بحسب ظنه أنه بريء من الذنب ، أو لبراءته عن الذنوب التي يرتكبها غيره .
قوله عليه السلام : " فيقول : هؤلاء شر من هذا " أي هؤلاء الذين يجالسون هذا الفاسق ولا يزبرونه ولا ينهونه شر منه .
ومنهم من جعل الاستفهام إنكاريا بإرجاع هؤلاء إلى العامة ، ومنهم من قرأ " من " اسم موصول بإرجاع هؤلاء إليهم أيضا ، ولا يخفى بعدهما .
قوله عليه السلام : " زبرتموهم " قال الجزري : فيه " فلا عليك أن تزبره " أي تنهره وتغلظه في القول « 1 » .
الحديث الحادي والخمسون والمائة : ضعيف .
قوله تعالى : "فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ" المشهور بين المفسرين أن النسيان هنا بمعنى الترك ، أي تركوا ما ذكرهم به صلحاؤهم ، وهذه الآية وردت في قصة أصحاب السبت ، وقد صرحت الآية التي بعدها بأنهم مسخوا قردة ، فيمكن الجمع بين الآية والخبر ، بأن الفرقة الثانية مسخوا ذرا ، أي نملا صغارا ، والفرقة الثالثة مسخوا قردة ، فالمراد بالهلاك مسخهم قردة .
ويؤيده ما ذكره السيد ابن طاوس - ره - في كتاب سعد السعود « 2 » قال
هامش
( 1 ) النهاية ج 2 ص 293 . وفي المصدر « وتغلط له في القول والردّ » .
( 2 ) سعد السعود ص 119 ط النجف الأشرف مع اختلاف يسير .