تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عَامِلَ الْمَدِينَةِ فَتَنَجَّزْ مِنْهُ مَا وَعَدَكَ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ دَعَاكَ اللَّهُ إِلَيْهِ - لَمْ تَطْلُبْهُ مِنْهُ

[ معنى قول أبي ذر : أحب الموت والفقر والبلاء ]

[ الحديث 279 ]

279 سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع شَيْءٌ يُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ثَلَاثٌ يُبْغِضُهَا النَّاسُ وَأَنَا أُحِبُّهَا أُحِبُّ الْمَوْتَ وَأُحِبُّ الْفَقْرَ وَأُحِبُّ الْبَلَاءَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ عَلَى مَا يَرْوُونَ إِنَّمَا عَنَى الْمَوْتُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَيَاةِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَالْبَلَاءُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الصِّحَّةِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَالْفَقْرُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْغِنَى فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ

[ تفسير قوله تعالى : « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »

]

[ الحديث 280 ]

280 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقَمَّاطِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَرَسُولُ اللَّهِ ص كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَالَ وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ الْمَنَابِرَ وَيَنْزِلُونَ مِنْهَا قَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَصَعِدَ جَبْرَئِيلُ ع إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَهْبَطَهُ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُعَزِّيهِ بِهَا قَوْلِهِ
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ
« 1 » وَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ -
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
« 2 » لِلْقَوْمِ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِرَسُولِهِ
شرح
قوله عليه السلام : " دعاك الله إليه " أي يسره الله لك عن غير طلب . الحديث التاسع والسبعون والمائتان : ضعيف . الحديث الثمانون والمائتان : ضعيف . قوله عليه السلام : " يعزيه " أي يسليه ، قوله تعالى : "ما كانُوا يُوعَدُونَ" فسره الأكثر بقيام الساعة ، وفسر في أكثر أخبارنا بقيام القائم عليه السلام ، وهو أنسب بالتسلية قوله عليه السلام : " للقوم " أي مدة ملك بني أمية . اعلم أنه اختلف في معنى كونها خيرا من ألف شهر ، فقيل : المزاد أن العبادة
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 206 - 208 . ( 2 ) سورة القدر : 2 - 5 .