وَقَالَ إِنَّمَا أُولَئِكَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَهُوَ أَكْثَرُ لِنَصِيبِهَا إِنْ أَعْطَوُا الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ وَأَعْطَوْهَا السُّدُسَ وَإِنَّمَا صَارَ لَهَا السُّدُسُ وَحَجَبَهَا الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ لِأَنَّ الْأَبَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ فَوُفِّرَ نَصِيبُهُ وَانْتَقَصَتِ الْأُمُّ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَأَمَّا الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ فَلَيْسُوا مِنْ هَذِهِ فِي شَيْءٍ لَا يَحْجُبُونَ أُمَّهُمْ مِنَ الثُّلُثِ قُلْتُ فَهَلْ تَرِثُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ شَيْئاً قَالَ لَيْسَ فِي هَذَا شَكٌّ إِنَّهُ كَمَا أَقُولُ لَكَ
[ الحديث 9 ]
9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ قُلْتُ لِزُرَارَةَ إِنَّ بُكَيْراً حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع - أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ يُزَادُونَ وَيُنْقَصُونَ لِأَنَّهُنَّ لَا يَكُنَّ أَكْثَرَ نَصِيباً مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ لَوْ كَانُوا مَكَانَهُنَّ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ
يَقُولُ يَرِثُ جَمِيعَ مَالِهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَأَعْطَوْا مَنْ سَمَّى اللَّهُ لَهُ النِّصْفَ كَمَلًا وَعَمَدُوا فَأَعْطَوُا الَّذِي سَمَّى اللَّهُ لَهُ الْمَالَ كُلَّهُ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ وَالْمَرْأَةُ لَا تَكُونُ أَبَداً أَكْثَرَ نَصِيباً مِنْ رَجُلٍ لَوْ كَانَ مَكَانَهَا قَالَ فَقَالَ زُرَارَةُ وَهَذَا قَائِمٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ
شرح
قوله " وهو أكثر لنصيبها " قال الفاضل الأسترآبادي : في العبارة نوع حزازة وكأنه سقط من القلم شيء ، وكان المراد منها أن العامة زعموا أن الأخوة من الأم يحجبون الأم عن الثلث إلى السدس ، وهم يرثون معها الثلث .
وعلى التحقيق الحجب بهذا المعنى إكثار في نصيبها ، لأنها أخذت السدس وأولادها أخذوا الثلث .
الحديث التاسع : ضعيف على المشهور .
قوله : " أن الأخوة " الظاهر الأخوات .
قوله : " والأخوات للأب " الظاهر زيادة الأخوات ، من النساخ .
وقال الفاضل الأسترآبادي : في العبارة قصور واضح ، وهو من سهو القلم ، والمراد منها أن الأخت والأخوات للأب والأم يزادون وينقصون لأنهن لا يكن أكثر نصيبا من الأخ والأخوة للأب والأم .